دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٤ - نفوذ قضاء المجتهد الانسداديّ و عدم نفوذه
بحكمنا) فالمراد أن مثله إذا حكم كان بحكمهم حكم، حيث كان منصوبا منهم، كيف و حكمه غالبا يكون في الموضوعات الخارجية، و ليس مثل ملكية دار لزيد أو زوجية امرأة له من أحكامهم (عليهم السلام) فصحة إسناد حكمه إليهم (عليهم السلام) إنما هو لأجل كونه من المنصوب من قبلهم.
الأمارات القائمة بها كافية في صدق العنوان، فالمجتهد الانسداديّ على تقرير الحكومة أيضا يعرف تنجّزها في موارد الظنّ بها على تقدير ثبوتها واقعا.
نعم على القول بأنّ اعتبار الأمارة اعتبارها علما بالواقع فاللازم الاستشكال في ثبوت منصب القضاء للانسداديّ القائل بالحكومة، دون القائل بالكشف فضلا عن الانفتاحيّ.
اللهم إلّا أن يقال: إنّ الترافع في ثبوت الموضوع في الوقائع المعلوم حكمها الواقعيّ و عدم ثبوته، و كذا فيما إذا كان منشأ الترافع و المخاصمة الاختلاف في نفس الحكم الشرعيّ المجعول في الواقعة مع علم الانسداديّ بالحكم الواقعيّ فيها داخل في مدلول معتبرة سالم بن مكرم، حيث إنّ الوارد فيها: «انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا»، فلا يكون نفس كون المجتهد انسداديّا قائلا بانسداد باب العلم و العلميّ في معظم الوقائع، و تقرير مقدّماته على نحو الحكومة لا يمنع عن نفوذ حكمه في الاختلاف و الترافع في الموضوعات أو بعض الأحكام المشار إليها، و لا يحتاج إلى دعوى عدم القول بالفصل، غاية الأمر لا ينفذ حكمه في غير الموردين، لعدم علمه في غيرهما كما هو ظاهر الفرض.