دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٠ - المرجحات لأحد المتعارضين
و «باطل» [١] و «ليس بشيء» [٢] أو «لم نقله» [٣] أو «اضربوه على الجدار» [٤]، و كذا الخبر «الموافق للقوم» [٥] فإنّ أصالة عدم صدوره تقيّة مع ملاحظة الخبر الآخر المخالف لهم غير جارية للوثوق بصدوره تقيّة، فيكون مثل هذه الأخبار في مقام تمييز الحجّة عن اللاحجّة، لا في مقام ترجيح أحد المتعارضين على الآخر، و لو تمّ ظهورها في الترجيح أيضا فلا بد من حملها على تمييز الحجّة عن اللاحجّة، أو على استحباب الترجيح و لو بأن يحمل بعض تلك الأخبار على تمييز الحجّة عن اللاحجّة و بعضها الآخر على استحباب الترجيح، و أيضا لو كان الترجيح بين المتعارضين أمرا لازما لزم تقييد التقييد في أخبار الترجيح و هي آبية عن التقييد، و كيف يمكن التقييد في مثل: «ما خالف الكتاب زخرف باطل لم نقله» بأن يحمل على صورة فقد المرجح للخبر الآخر؟
أقول: ما ذكر (قدّس سرّه) من كون مورد المرفوعة كالمقبولة الحكومة و فصل الخصومة من سهو القلم، فليس في المرفوعة ما يدلّ على ذلك، و أمّا ما ذكره من التخيير لا يناسب فصل الخصومة، فيقال [٦]: إنّه مبنيّ على أن يكون التخيير في المتعارضين في المسألة الفرعيّة، و أمّا إذا كان في المسألة الاصوليّة فيتعيّن على الحاكم الأخذ بأحد
[١] المصدر السابق: ١٢٣، الحديث ٤٨.
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٣٩، الباب ١٥ من أبواب مقدمات الطلاق، الحديث ٧.
[٣] انظر وسائل الشيعة ٢٧: ١١١، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ١٥.
[٤] لم نعثر عليه.
[٥] وسائل الشيعة ٢٧: ١١٢، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ١٩.
[٦] فوائد الاصول ٤: ٧٧٢.