دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٣ - قاعدة اليد في تقدم قاعدة اليد على الاستصحاب
كان مالكا و المعترف له ينكر النقل و الانتقال و عدم اعتبار قاعدة اليد في الفرض لما ذكرناه من أن عمدة الدليل على اعتبارها السيرة العقلائية حتى من المتشرعة و لا يأخذون باليد في موارد اعتراف ذو اليد في مقابل دعوى المعترف له أو وارثه و أما الرواية أيضا فلا يزيد مدلولها غير إمضاء السيرة العقلائية كما يظهر بالتأمل في مدلولها و التعليل الوارد فيها.
و ذكروا أن ذلك مقتضى اعتراف ذي اليد لا مقتضى كون المال سابقا ملكا للمدعي لئلا يكون فرق في انقلاب الدعوى بين اعتراف ذي اليد أو قيام البينة بأن المال كان في السابق ملكا للمدعي أو مورثه أو علم القاضي بذلك فإن مقتضى نفوذ الإقرار و ترتيب الأثر عليه غير إحراز الواقع و ترتيب الأثر عليه كما إذا اعترف ذو اليد بأن المال الذي بيده لزيد ثمّ اعترف ثانيا بأنه لعمرو فإنه ينفذ كلا الإقرارين تؤخذ منه العين فتعطى لزيد و تؤخذ منه القيمة و تعطى لعمرو مع أن المال في الواقع لأحدهما لا لكل واحد منهما. و قد نوقش في الالتزام بالانقلاب بأنه لا يصح عليه المنقول في الاحتجاج و غيره عن أمير المؤمنين (قدّس سرّه) في مخاصمة فاطمة (عليها السلام) مع الأوّل في أمر فدك حيث اعترفت (سلام اللّه عليها) بأن فدكا كانت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد أخذتها من أبيها نحلة [١].
و حيث إن أبا بكر بزعمهم كان وليا تكون دعواه بأنه صدقة و فيء للمسلمين مع انضمام اعترافها (عليها السلام) بأنها كانت لرسول اللّه موجبا لانقلاب الدعوى مع أن عليا (عليه السلام) قد أنكر على أبي بكر مطالبته البينة من فاطمة (عليها السلام) على أنه نحلة أبيها و أنه يلزم
[١] الاحتجاج (للطبرسي) ١: ٢٣٤. الأسوة للطباعة و النشر.