دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١٦ - التقليد
(مسألة ٦٤) الاحتياط المذكور في الرسالة إمّا استحبابيّ و هو ما إذا كان مسبوقا أو ملحوقا بالفتوى، و إمّا وجوبيّ و هو ما لم يكن معه فتوى و يسمّى بالاحتياط المطلق، و فيه يتخيّر المقلّد بين العمل به و الرجوع إلى مجتهد آخر، و أمّا القسم الأوّل فلا يجب العمل به و لا يجوز الرجوع إلى الغير، بل يتخيّر بين العمل بمقتضى الفتوى و بين العمل به [١].
(مسألة ٦٥) في صورة تساوي المجتهدين يتخيّر بين تقليد أيّهما شاء، كما يجوز له التبعيض [٢] حتّى في أحكام العمل الواحد، حتى أنّه لو كان مثلا فتوى الاحتياط في الفرض مهما أمكن.
[١] قد ظهر ما ذكره (قدّس سرّه) في هذه المسألة ممّا ذكرناه في المسألة السابقة فلا حاجة إلى الإعادة.
[٢] بناء على ثبوت التخيير بين تقليد أيّ من المجتهدين في فرض تساويهما يجوز التبعيض حتّى بالإضافة إلى عمل واحد على ما تقدّم.
و لكن قد يقال [١] التبعيض في التقليد بحسب قيود العمل الواحد و أجزائه غير جائز كما في المثال، حيث إنّه لو صلّى بترك الجلسة مع الاكتفاء بمرّة واحدة في التسبيحات الأربع كانت صلاته باطلة بحسب فتوى أيّ من المجتهدين، حيث من يفتي بجواز ترك الجلسة و صحة الصلاة مع تركها يقول ذلك فيما إذا أتى في تلك الصلاة بالتسبيحات الأربع ثلاث مرّات، و من يفتي بجواز الاكتفاء بالمرّة الواحدة و صحة الصلاة يقول ذلك في صلاة روعي فيها الجلسة.
و فيه ما تقدّم من الجواب و أنّ القائل منهما بعدم وجوب الجلسة و التسبيحات
[١] التنقيح في شرح العروة ١: ٣١٢ و ٣١٣.