دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١٤ - التقليد
(مسألة ٦٣) في احتياطات الأعلم إذا لم يكن له فتوى يتخيّر المقلّد بين العمل بها و بين الرجوع إلى غيره الأعلم فالأعلم [١].
إمضائها في مقدار مدلول تلك الروايات.
نعم التقليد من الأعلم أي اعتبار التعلّم منه في موارد العلم و لو إجمالا باختلاف الفقهاء الأحياء و إن كان خارجا عن مدلولها؛ لعدم شمولها لصورة الاختلاف و المعارضة إلّا أنه لا يحتمل الفرق بين التقليد المعتبر في جواز البقاء و عدمه في الصورتين.
ثمّ إنّه إذا علم الاختلاف بين الميّت الذي أخذ الحكم منه حال حياته و بين المجتهد الحيّ الفعليّ فقد ذكرنا أنّه يتعيّن على العاميّ في الفرض البقاء على تقليد الميّت مع فرض كونه أعلم من الحيّ الفعليّ، و لا يجوز له الرجوع إلى الحيّ الفعليّ إلّا في مسألة جواز البقاء حيث على المجتهد الحيّ الفعليّ أن يفتي بوجوب البقاء على هذا التقدير، و في فرض كون الحيّ الفعلي أعلم منه أن يفتي بلزوم العدول على ما تقدّم الكلام في ذلك في مسألة جواز البقاء و عدمه فراجع.
[١] مراده (قدّس سرّه) أنّ احتياطات الأعلم التي يذكرها في رسالته أو في الجواب عن الاستفتاءات إن كان له فتوى فيها كما إذا ذكر الاحتياط بعد فتواه في المسألة أو قبل فتواه يكون الاحتياط فيها استحبابيا فيأخذ العاميّ بفتواه أو بالاحتياط المذكور، و أمّا لو لم يكن فيها فتواه و يسمّى بالاحتياط المطلق أو الاحتياط الوجوبي، ففي هذه الموارد يجوز للعاميّ الأخذ فيها بالاحتياط الذي ذكره أو الرجوع إلى فتوى غيره مع رعاية الأعلم فالأعلم. و الوجه في ذلك أنّ الاحتياط المذكور حكم لعمل العاميّ في المسألة التي يحتمل فيها التكليف الواقعيّ، و حيث إنّ المسألة قبل الفحص بالإضافة إلى العاميّ فيكون التكليف الواقعيّ على تقديره منجّزا بالإضافة إليه فيكون