دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١١ - الاختلاف في نقل الفتوى
(مسألة ٦١) إذا قلّد مجتهدا ثمّ مات فقلّد غيره ثمّ مات فقلّد من يقول بوجوب البقاء على تقليد الميّت أو جوازه، فهل يبقى على تقليد المجتهد الأوّل، أو الثاني؟ الأظهر الثاني [١] و الأحوط مراعاة الاحتياط.
العاميّ بالوظيفة الواقعيّة مع أنّه لا قيمة لظنّه في الحكم الواقعيّ الكلّي الذي لا يخرج عن التخمين، و كيف يقدّم ظنّه على قول المجتهد الذي لم يعلم كونه أعلم الأموات أو علم بعدم كونه أعلمهم؟ و كيف تجرى مقدّمات الانسداد في الحكم الواقعيّ الكلّي و لو في مسألة أو مسألتين؟ و كيف لا يجوز له الاكتفاء بالامتثال الاحتماليّ فيهما مع عدم إمكان التأخير و عدم إمكان الاحتياط فيها و لو كان له ظنّ بخلافه حيث إنّ المفروض أنّ الشارع لا يطالبه بالموافقة القطعيّة، و لم يقم دليل على أزيد من الموافقة الاحتماليّة كما هو مقتضى عدم اعتبار فتوى الميّت و عدم اعتبار ظنّ العاميّ.
و إنّما لا يجوز الاكتفاء بالامتثال الاحتماليّ بالإضافة إلى معظم الفقه في حقّ المجتهد الانسداديّ للعلم بأنّ الشارع لا يرضى بالاكتفاء بمجرد احتمال الموافقة في معظم الوقائع لاستلزام ذلك بقاء التكاليف الواقعيّة بلا امتثال في جملة تلك الوقائع، و لا يجري ذلك في مفروض الكلام في المقام من جهل العاميّ بالحكم و التكليف الواقعيّ في مسألة أو مسائل لعدم تمكّنه فيها من الرجوع إلى فتوى المعتبر في حقّه و عدم تمكّنه من الاحتياط فيها.
[١] ذكر (قدّس سرّه) فيما إذا قلّد مجتهدا و مات ذلك المجتهد فقلّد مجتهدا آخر في الوقائع التي يبتلى بها ثمّ مات هذا المجتهد فقلّد مجتهدا يفتي بجواز البقاء على تقليد الميّت أو بوجوبه، فهل على تقدير البقاء يبقى على تقليد المجتهد الأوّل أو يبقى على تقليد الثاني؟ فاختار (قدّس سرّه) البقاء على التقليد الثاني و احتاط استحبابا في