دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٣ - إجراء أصالة الصحة في تقليده السابق
التي وقعت على طبق فتاوى ذلك المجتهد، و اخرى يكون غرضه إحراز صحة البقاء على تقليده كما إذا مات ذلك المجتهد و كان من يرجع إليه فعلا في تعلّم الفتوى شخص آخر أو عدم جواز رجوعه إلى حيّ آخر إذا كان الحيّ الآخر الفعليّ واجدا لما يعتبر في التقليد عنه.
فإن كان غرضه إحراز الإجزاء في أعماله السابقة الصادرة عنه على طبق فتاوى المجتهد السابق و قلنا بالإجزاء في تلك الأعمال فيترتّب عليها الإجزاء في صورتين:
الاولى: أن يكون تقليده سابقا عنه للاعتماد في تقليده على الطرق المعتبرة في تشخيص من يجوز أو يجب تقليده من زمان تقليده.
و الثانية: إحرازه فعلا بتلك الطرق أنّه كان في زمان الأخذ منه و العمل واجدا لتمام شرائط التقليد و إن كان في السابق معتمدا على غير تلك الطرق، و حيث إنّ إحرازه فعلا كون ذلك المجتهد الذي أخذ في السابق منه الفتوى كان كذلك يكفي في إحراز الإجزاء، بل و في جواز البقاء إذا مات على تلك الفتاوى التي تعلّمها، و عدم جواز العدول مع عدم موته إلى الحيّ الفعلي و لو كان مساويا معه في الفضيلة، لا يكون في البين موضوع لأصالة الصحة في تقليده السابق، كما لا يكون موضوع لأصالة الصحة فيما إذا لم يحرز أنّه كان على الأوصاف المعتبرة و علم أنّه كان عند تقليده سابقا غير معتمد على الطرق المعتبرة في تشخيص الأعلم واجدا للأوصاف؛ لأنّه مع إحراز الغفلة في تقليده السابق أو احتمال تعمّده فيه الخلل لا مجرى لأصالة الصحة على ما تقرّر في محلّه.
نعم يبقى ما إذا احتمل صحة تقليده عنه سابقا بالاعتماد على الطرق المعتبرة في تشخيصه وجدانه الصفات و إن كان لا يتذكر بذلك فعلا، فإنّه تجري في تقليده