دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٢ - إجراء أصالة الصحة في تقليده السابق
كانت عن تقليد صحيح أم لا، بنى على الصحّة [١].
الأعمال على طبق فتوى المجتهد الذي يجب عليه الرجوع إليه فعلا.
نعم إذا علم أنّ ما أتى به سابقا كان مخالفا لفتوى من يجب عليه الرجوع إليه فعلا و تردّد بعد ذلك في مقداره بين الأقلّ و الأكثر فيمكن أن يقال: مقتضى ما تقدم هو الاحتياط.
و ثانيا: أنّ التكليف في دوران الواجب الاستقلاليّ بين الأقل و الأكثر هو تنجّز الأقلّ و الرجوع إلى البراءة في الأكثر من غير فرق بين الموارد؛ لأنّ تنجّز التكليف و إن كان بالعلم إلّا أنّ بقاء تنجّزه إنّما هو ببقاء ذلك العلم على ما قرّر في بحث اعتبار العلم و الاعتقاد.
إجراء أصالة الصحة في تقليده السابق
[١] الشكّ في صحّة تقليده السابق من حيث الصحّة و عدمها يكون في فروض:
الأوّل: أن يشكّ في أنّ من قلّده سابقا، بأن تعلّم منه الفتوى و عمل بها هل كان واجدا للصفات التي تعتبر في ناحية من يرجع إليه العاميّ ليكون العمل بفتاواه مجزيا فيما إذا كان فتوى من يرجع إليه فعلا مخالفا لفتوى ذلك المجتهد الذي كان يقلّده؟
الثاني: أن يشكّ في الطريق الذي اعتمد عليه في التقليد في السابق هل كان من الطرق المعتبرة في تشخيص المجتهد الواجد للشرائط أو كان اعتماده في تقليده السابق بغير تلك الطرق؟
الثالث: أن يشكّ في كلا الأمرين من كونه واجدا للصفات المعتبرة في أخذ الفتوى منه و كون أخذه منه الفتاوى للاعتماد على الطرق المعتبرة في تشخيص من يرجع إليه و الأخذ منه أم لا.
و يكون غرضه من إحراز صحة تقليده منه إحراز الإجزاء في أعماله السابقة