دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٩ - مسائل التقليد
(مسألة ١٧) المراد من الأعلم من يكون أعرف بالقواعد و المدارك للمسألة، و أكثر اطّلاعا لنظائرها و للأخبار، و أجود فهما للأخبار. و اجود فهما للأخبار و الحاصل أن يكون أجود استنباطا، و المرجع في تعيينه أهل الخبرة و الاستنباط [١].
(مسألة ١٨) الأحوط عدم تقليد المفضول حتّى في المسألة التي توافق فتواه فتوى الأفضل [٢].
بأن كانت تلك الأعمال عن تقليد موجبا لحكم المجتهد الفعليّ بإجزائها على ما تقدّم، و هذا خارج عن مفروض الكلام في المقام.
لا يقال: إذا فرض كون فتوى المجتهد السابق حجّة كان العمل المطابق له مجزيا سواء استند في العمل إلى فتواه في زمان العمل أو لم يستند إليه كما هو شأن سائر الطرق المعتبرة.
فإنه يقال: قد تقدّم أنّ مقتضى أدلّة إمضاء السيرة في الرجوع إلى أهل الخبرة في الوظائف الشرعيّة كون التعلم في حياة من يرجع إليه مجزيا- سواء كان العمل بما تعلّمه منه حال حياته أو بعد مماته- و في غير ذلك لا سبيل إلى كشف الإمضاء.
و على الجملة ما يعتبر في حقّ العاميّ بالإضافة إلى صحة أعماله السابقة فتوى المجتهد الذي يتعيّن عليه الرجوع إليه فعلا. نعم رعاية موافقتها لفتوى المجتهد السابق أيضا أحوط.
مسائل التقليد
[١] قد تقدّم في بحث وجوب تقليد الأعلم بيان المراد من الأعلم فراجع.
[٢] قد ذكرنا سابقا أنّ مقتضى ما ورد في جواز تعلّم الحكم ممن يعلمه و أخذ من يؤخذ منه معالم الدين جواز التعلّم من كلّ من الفاضل و المفضول مع عدم العلم و لو إجمالا بمخالفتهما في الفتوى، و إذا أحرز العاميّ توافقهما في مسائل مما يبتلى بها