دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٥ - اختلاف الحيّ و الميّت في مسألة جواز البقاء
و اعتباره كما هو المفروض يخرج العاميّ عن الموضوع الذي ذكر الميّت الحكم له، فيكون فتوى الحيّ حاكما على فتوى الميّت فتدبّر.
و أمّا إذا كان الأمر بالعكس، بأن كان فتوى الميّت في مسألة البقاء الوجوب و فتوى الحيّ الجواز، حيث لا اعتبار بفتوى الميّت في المسائل و منها مسألة البقاء على التقليد بعد موت المجتهد فيجوز للعاميّ البقاء على فتاوى الميّت أو الرجوع فيها إلى الحيّ.
و بتعبير آخر لا يمكن أن تكون فتاوى مجتهد بالإضافة إلى العاميّ حجة تعيينية و تخييريّة و حيث إنّ قول المجتهد الثاني ليس بحجّة يكون المتّبع قول الحيّ.
نعم إذا كان لفتوى الحيّ في الجواز خصوصيّة و لم تكن تلك الخصوصيّة في فتوى الميّت، بأن أجاز الحيّ البقاء في خصوص المسائل التي عمل المكلف بها زمان حياة مجتهده، و فرض أنّ العاميّ قد عمل بفتوى الميّت بوجوب البقاء في حياة المجتهد جاز له البقاء على تقليد المجتهد الثاني في هذه المسألة، و بذلك تكون فتاوى المجتهد الميّت الأول حجّة في حقّه و إن لم يكن عاملا بها زمان المجتهد الأوّل الذي مات قبل المجتهد الثاني.
و أمّا إذا كان كلّ من الميّت و الحيّ الفعليّ قائلا بوجوب البقاء على تقليد الميّت فإن لم يكن بينهما اختلاف في الخصوصيّات أصلا أو كانت الخصوصيّة في فتوى الميّت فقط فلا يعتبر قول الميّت في مسألة البقاء أصلا لعين الوجه المذكور فيما تقدّم في المسألة في صورة تجويز كلّ منهما البقاء على تقليد الميت، و أمّا إذا كانت الخصوصيّة في فتوى الحيّ فقط، كما إذا أفتى الحيّ بوجوب البقاء في خصوص المسائل التي عمل العاميّ بها زمان حياة المفتي، و كان فتوى الميّت وجوب البقاء