دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٠ - في الخبر إذا كانت النسبة بينه و بين الكتاب العموم من وجه
المخالفة في أحدهما على خلاف المخالفة في الأخرى، كما لا يخفى.
اللّهمّ إلّا أن يقال: نعم، إلّا أن دعوى اختصاص هذه الطائفة بما إذا كانت المخالفة بالمباينة- بقرينة القطع بصدور المخالف الغير المباين عنهم (عليهم السلام) كثيرا، و إباء مثل: ما خالف قول ربنا لم أقله، أو زخرف أو باطل عن التخصيص- غير بعيدة، و إن كانت المخالفة بالعموم و الخصوص من وجه، فالظاهر أنها كالمخالفة في الصورة الاولى كما لا يخفى [١].
لا إطلاقه، و لا يخفى أنّه قد تقدّم في بحث المطلق و المقيّد أنّ مقدّمات الحكمة تحسب قرينة للمدلول الاستعماليّ و يتمّ بها هذا الظهور، بحيث يصحّ أن ينسب مقتضى تلك القرينة إلى بيان المولى كما يصحّ ذلك في القرينة الحاليّة و العقليّة الخاصّة مثل قوله سبحانه: وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ [١].
في الخبر إذا كانت النسبة بينه و بين الكتاب العموم من وجه
[١] إذا كانت مخالفة الخبر للكتاب المجيد بالعموم من وجه فيسقط الخبر عن الاعتبار في مورد الاجتماع و لو لم يكن للخبر معارض من الأخبار، فإنّه بالإضافة إلى مورد اجتماعه مع الكتاب زخرف و باطل إلى غير ذلك من الأخبار المتواترة إجمالا، و لا ينافي عدم اعتباره بالإضافة إلى مورد الاجتماع دخوله في أدلّة اعتبار الخبر بالإضافة إلى مورد افتراقه كما بيّنا سابقا، و على ذلك فإن كان للخبر المفروض معارض آخر من الخبر، بأن كانت النسبة بين الخبرين التباين، كما إذا ورد في خبر: أنّ الربيبة حرام [٢]، و في الخبر الآخر لا تحرم الربيبة، و حيث إنّ إطلاق عدم حرمة
[١] سورة يوسف: الآية ٨٢.
[٢] انظر وسائل الشيعة ٢٠: ٤٥٨، الباب ١٨ من أبواب ما يحرم، الحديث ٣ و ٤ و ٦.