دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢ - قاعدة الفراغ
قبلها في كمالها مما أمر به قبلها كالأذان و الإقامة، و مع الإغماض عن ذلك وجود القدر المتيقن في مقام التخاطب يمنع عن تمامية مقدمات الحكمة.
و فيه أن تطبيق الكبرى على موارد الشك في الوجود بعد مضي محلها يعد قرينة على أن المراد من الخروج من الشيء الخروج من موضعها و لا تكون قرينة على أنها مختصة بالشك في الوجود بعد مضي محلها في خصوص تلك الموارد الواردة في السؤال و أن وجود القدر المتيقن بهذا النحو لا يمنع عن انعقاد الظهور الإطلاقي في الكبرى و إلّا بطل التمسك في الإطلاقات الواردة في الجواب عند السؤال عن بعض الموارد و الصغريات كما قرر في الاصول و مع الإغماض عن ذلك فقد ورد في صحيحة إسماعيل بن جابر العموم الوضعي قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): «إن شك في الركوع بعد ما سجد فليمض، و إن شك في السجود بعد ما قام فليمض كل شيء شك فيه مما قد جاوزه و دخل في غيره فليمض عليه» [١] و قد ذكر في بحث العام و الخاص أن أداة العموم بوضعها متكفلة لبيان شمول الحكم الوارد في الخطاب لجميع مصاديق المدخول لا ما احتمله في الكفاية في ذلك البحث أنه لا بد في إثبات المراد من المدخول أولا بمقدمات الحكمة أنه مطلق أو مقيد ثبوتا لتكون الأداة دالة على شمول الحكم في أفراد ذلك المراد حيث إن لازم ذلك كون الإرادة تأكيدا، و على الجملة فقاعدة التجاوز كقاعدة الفراغ عامة ما لم يقم في مورد دليل على إلغائها في ذلك يؤخذ بعمومها و يؤيد عمومها ما ورد في الشك في الطواف بعد الفراغ منه.
[١] الوسائل ٤: ٩٣٧، الباب ١٣ من أبواب الركوع، الحديث ٤.