دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١١ - ترجيح أحد المتعارضين على الآخر بالظن غير المعتبر
فصل
موافقة الخبر لما يوجب الظن بمضمونه و لو نوعا من المرجّحات في الجملة [١].
ترجيح أحد المتعارضين على الآخر بالظن غير المعتبر
[١] المرجّح لمضمون أحد المتعارضين بالإضافة إلى الآخر على ما ذكر الماتن (قدّس سرّه) ثلاثة أنحاء: الأوّل ما يوجب الظن بمضمون الخبر بظن شخصيّ أو نوعيّ مع عدم الدليل على اعتبار ذلك الظن الشخصيّ أو النوعيّ، كما إذا كان مضمون أحد الخبرين موافقا لفتوى المشهور، و ذكر أنّ هذا القسم من الظن يوجب الأخذ بأحد المتعارضين بناء على التعدّي من المرجّحات المنصوصة، أو قيل بأنّ مع كون أحد الخبرين كذلك يدخل ذلك الخبر في أقوى الدليلين المجمع على الأخذ به عند الدوران، و لكن شيء منهما غير تامّ، فإنّه لم يتمّ ما يوجب التعدّي من المرجّحات المنصوصة إلى غيرها، و إنّ الموافقة المزبورة غايتها الظن بصدق ذلك الخبر، و ليس الظن بالصدق موجبا لأقوائيّة أحد المتعارضين في الدلالة و الكشف عن مقام الثبوت بحيث يكون ذلك الخبر أظهر دلالة، و يحسب قرينة على التصرف في الآخر، نظير ما تقدّم في موارد الجمع العرفيّ بين الخطابين.
لا يقال: الظن بصدق أحد الخبرين بعينه لازمه الظن بالخلل في الآخر من حيث صدوره أو جهة صدوره أو ظهوره.
فإنه يقال: لا يعتبر في اعتبار الخبر إلّا احتمال كونه مطابقا للواقع في صدوره و جهة صدوره و ظهوره، فلا يوجب الظن بصدق أحد الخبرين سقوط الآخر عن ملاك الاعتبار.
و ربّما يقال: إذا كان أحد المتعارضين من الخبر مطابقا لفتوى المشهور يتعيّن