دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٥ - في دوران الأمر بين التخصيص و النسخ
خصوصياتها الموجبة لأظهرية أحدهما من الآخر، فتدبر.
و منها: ما قيل فيما إذا دار بين التخصيص و النسخ- كما إذا ورد عامّ بعد حضور وقت العمل بالخاصّ، حيث يدور بين أن يكون الخاصّ مخصّصا أو يكون العامّ ناسخا، أو ورد الخاصّ بعد حضور وقت العمل بالعامّ، حيث يدور بين أن يكون الخاصّ مخصّصا للعام أو ناسخا له و رافعا لاستمراره و دوامه- في وجه تقديم التخصيص على النسخ من غلبة التخصيص و ندرة النسخ [١].
إليه في الإطلاق الشموليّ؛ لأنّ شمول الحكم يجتمع مع عدم تساوي الأفراد في ملاك ذلك الحكم، كما أنّ حرمة قتل النفس تعمّ قتل نفس العادل و الفاسق و العالم و الجاهل و النبي (قدّس سرّه) و الإمام (عليه السلام) مع الاختلاف في الملاك بما لا يخفى، و هذا بخلاف الإطلاق البدلي، فإنّ الترخيص في التطبيق لا يصحّ إلّا مع وفاء كلّ من الأفراد بالملاك الملحوظ في الأمر بالطبيعيّ.
و فيه أنّ عدم اختلاف الأفراد من حيث الوفاء بالملاك يحرز مع إطلاق متعلّق الأمر، كإحراز شمول الحكم لجميع أفراد الطبيعي من إطلاقه.
و على الجملة إذا اقترن الإطلاق العموميّ بالإطلاق البدليّ يصير الكلام مجملا في ناحية كلّ منهما و يحتاج تقديم أحدهما على الآخر إلى قرينة، و هذا بخلاف اقتران العام الوضعيّ بالإطلاق على ما تقدّم.
في دوران الأمر بين التخصيص و النسخ
[١] يعني قيل في وجه تقديم التخصيص على النسخ في الفرضين، أمّا الالتزام بالتخصيص؛ لغلبته و ندرة النسخ، و بيان ذلك أنّه يدور الأمر بين التخصيص و النسخ في فرضين:
الأول: ما إذا ورد عامّ ثمّ ورد خطاب الخاصّ بعد زمان، و دار أمر خطاب