تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣١ - الأمر الثالث أقسام القطع و ما يتعلّق بها
و يرد .. أولا: بأنه مبني على القول بجعل المؤدي، فيتحقق حينئذ اللحاظ الاستقلالي بالنسبة إلى الدخل في الموضوع و اللحاظ الآلي بالنسبة إلى المؤدي.
و أما بناء على القول بجعل نفس العذرية و الاعتبارية فليس في البين إلا لحاظ واحد استقلالي فقط، و هو لحاظ الاعتبار الذي هو عين الدخل في الموضوع، فلا موضوع للجمع بين اللحاظ الاستقلالي و الآلي حينئذ.
و ثانيا: أنه لا يلزم المحذور حتى بناء على القول بجعل المؤدي لعدم تعدد اللحاظ حتى يلزم المحذور و إنما هو واحد انبساطي على المؤدي و على ما نزل منزلة القطع و إن تفاوتا من جهتين، نظير لحاظ وجوب الصلاة و الحج المنبسط على الأجزاء المتفاوتة بالركنية و غيرها، و لحاظ المركب- حقيقيا كان أو اعتباريا- المنبسط على الأجزاء مع كمال الاختلاف بينها.
و ثالثا: بأن التنزيل إنما هو باعتبار الصحة الخاصة من المؤدي المقارنة مع ما قام عليه، فلا اثنينية في اللحاظ حينئذ، لأن لحاظ الحصة بما هي تلك الحصة عين لحاظ ما تحققت به، فقد نزلت الحصة الخاصة من غير المقطوع منزلة الحصة الخاصة منه، فاللحاظ متعلّق بالحصة و هو مستلزم للحاظ ما قام عليها، أمارة كان أو أصلا.
الثاني: أنه مستلزم للدور، إذ الموضوع مركب من جزءين، المؤدي و ما قام عليه، و تنزيل المؤدي منزلة الواقع يتوقف على تنزيل ما قام عليه منزلة القطع، و هو يتوقف على تنزيل المؤدي، إذ لا أثر لكل واحد منهما منفردا عن الآخر، لفرض تركب الموضوع و تقوّمه بجزءين، و هذا هو الدور.
و يرده .. أولا: أنه مبني على القول بجعل المؤدي. و أما بناء على القول بجعل الاعتبار و الاعتذار، فلا يرد الدور أصلا.
و ثانيا: أنه لا دور حتى على القول بجعل المؤدي، لتقوّم الدور بالتعدد الوجودي في المتوقف، و المتوقف عليه، و ليس المقام كذلك، إذ لا تعدد