تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٥٠ - تعريف الغاية، تصادق الشك في المقتضي مع النسخ و الغاية في غير الشبهة الموضوعية
الإثبات من الأدلة- لا وجه له ظاهرا، و إن كان لا مشاحة في الاصطلاح.
[أقسام المقتضي، تعريف الرافع و الفرق بيته و بين المانع]
و ملخص القول في المقتضي: أنه على أقسام ثلاثة ..
الأول: مجرد الاقتضاء الواقعي من دون تحقق ما فيه الاقتضاء خارجا،
كما إذا أراد أن يتوضأ- مثلا- ثم بعد مدة شك في أنه حصل له مانع عن إرادته أو لا، و هذا هو موضوع قاعدة المقتضي و المانع التي ذهب المشهور إلى عدم اعتبارها.
الثاني: ما إذا تحقق ما فيه الاقتضاء في الخارج و أحرز بدليل معتبر بقاء اقتضائه مدة خاصة، و شك في أثناء تلك المدة في أنه هل حصل رافع عن استمرار وجوده الخارجي أو لا، و هذا هو مورد الشك في الرافع بعد إحراز بقاء المقتضي.
الثالث: تحقق المقتضي في الخارج و عدم إحراز مقدار استعداد تحققه الخارجي، و دار بين القليل و الكثير بحسب ذاته، و هذا هو الشك في المقتضي الذي ذهب شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) إلى عدم جريان الاستصحاب فيه.
هذه خلاصة تطويلات القوم في المقام.
و الرافع: عبارة عما يوجب انعدام الموضوع أو الحكم مع إحراز إرسالهما و عدم التحديد لهما بحدّ مخصوص، و هو قد يشك في أصل وجوده، فيعبّر عنه بالشك في الرافع، و قد يشك في شيء أنه رافع أم لا، و يعبّر عنه بالشك في رافعية الموجود، و المانع أعم من الرافع، فإنه يطلق ..
تارة: على ما يزاحم المقتضي عن أصل اقتضائه.
و اخرى: على ما يرفعه بعد تحققه و اقتضائه، فيتحد مع الرافع حينئذ.
[تعريف الغاية، تصادق الشك في المقتضي مع النسخ و الغاية في غير الشبهة الموضوعية]
و الغاية: عبارة عن تحديد الحكم أو الموضوع في ظاهر الدليل بحدّ خاص معين، و الشك في حصوله يكون من الشك في الغاية.
ثم إن الشك في المقتضي قد يكون من حيث الشبهة الموضوعية، و قد