تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٢٩ - الفحص في مورد الاصول العملية
مع التمكن من سابقه بلا دليل من نص أو إجماع، و إن كان منشؤه ما مرّ من اعتبار قصد الوجه و الجزم بالنية، فقد مرّ ما فيه و لا وجه للتكرار.
[الجواب عن أن الاحتياط المستلزم للتكرار لهو و عبث]
و منها: أن الاحتياط المستلزم للتكرار لهو و عبث بأمر المولى مع التمكن من الامتثال التفصيلي.
و فيه: أن اللهو و العبث إما قصدي أو انطباقي، و الأول مفروض الانتفاء، و الثاني أيضا مفروض العدم، و على فرض الصدق، فهل يكون هذا القسم من اللهو و العبث حراما نفسيا أو غيريا، أو موجبا لفقد شرط أو جزء في المأمور به، و الأولان منفيان بالأصل، و الثاني مفروض العدم لفرض كون العمل واجدا لجميع الأجزاء و الشرائط، و على فرض كون هذا القسم من العبث حراما فهو في كيفية الامتثال لا في أصله حتى يوجب البطلان، و لذا استقرت آراء المحققين على جواز التقليد مع التمكن من الاجتهاد و بالعكس، و على جواز تركهما و العمل بالاحتياط.
ثم إنه يجزي في الاحتياط الإتيان بالاحتمالات المعتنى بها عند العقلاء و الفقهاء، و لا يجب الإتيان بجميع الاحتمالات، و إلا فهو من الوسواس أو ينجر إليه.
الفحص في مورد الاصول العملية:
يعتبر الفحص في الأدلة في صحة جريان هذه الاصول الثلاثة- البراءة، و التخيير، و الاستصحاب- و البحث فيه ..
تارة: عن وجوب أصل الفحص.
و اخرى: عن مقداره.
و ثالثة: عن حكم العمل قبل الفحص.