تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٥٢ - و منها الشبهة غير المحصورة
و منها: موارد دوران الأمر بين المحذورين مع وحدة القضية من كل جهة زمانا و مكانا
، و من سائر الجهات، كما إذا علم إما بوجوب الحركة عليه في الآن الخاص أو بوجوب السكون فيه بعينه، و مثل هذا العلم الإجمالي لا يصلح للداعوية، فإنه لا يقدر المكلف على الجمع بينهما و لا يخلو تكوينا عن أحدهما، فلا يقدر على الموافقة القطعية و لا على المخالفة كذلك، و ما كان هكذا لا يصلح للداعوية.
ثم إنه يعتبر في دوران الأمر بين المحذورين الذي لا يصلح العلم للداعوية فيه أمور ثلاثة:
الأول: كونهما توصّليين، إذ لو كانا- أو أحدهما المعين- تعبديا، يمكن المخالفة القطعية بترك قصد التعبد فيهما أو في المعين منهما.
الثاني: وحدة القضية من كل جهة، إذ مع التعدد يمكن المخالفة القطعية، كما إذا علم إما بوجوب القيام عليه في ساعة خاصة أو بوجوب القعود عليه فيها، فإنه لو قام في نصف ساعة و قعد في نصفها تحققت المخالفة القطعية.
الثالث: عدم وجوب الالتزام بالأحكام الواقعية على ما هي عليها، إذ لو وجب ذلك و لم يلتزم تحققت المخالفة القطعية بالنسبة إلى وجوب الالتزام، و يأتي ما له نفع في المقام في محله إن شاء اللّه تعالى.
و منها: الشبهة غير المحصورة
التي هي أيضا من مصاديق خروج بعض الأطراف عن مورد الابتلاء، إذ لا موضوعية لعدم الحصر من حيث هو، بل لا بد من انطباق عنوان عدم الابتلاء أو الحرج أو نحو ذلك عليها حتى يسقط العلم عن التنجز، و لعل تعبيرهم بغير المحصورة لأجل أنه ملازم غالبا لعدم الابتلاء أو للحرج، فعبر به اختصارا.
الثالث: من شرائط تنجز العلم الإجمالي: أن لا يكون العلم التفصيلي بخصوصه معتبرا في التكليف، و إلا فلا موضوع لتنجز العلم الإجمالي.
الرابع: من شرائط تنجزه: أن لا يكون في البين ما يدل على رفع الحكم