تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢١٠ - الثامن عدم الفرق في تنجز العلم الإجمالي بين كون أفراده دفعية أو تدريجية
فقط و لا سبب لها غير ذلك، يكون العلم الإجمالي الأول لغوا و غير مؤثر، و ينحصر الأثر في العلم الإجمالي الثاني فقط، فيسقط الأصل في الملاقى (بالفتح) و الطرف بالمعارضة، و يجري الأصل في الملاقي بلا مزاحمة. هذا كله ما إذا لم يحمل الملاقي عن الملاقى (بالفتح) شيئا و كان من مجرد الملاقاة فقط، و إلا فالظاهر وجوب الاجتناب عنه أيضا خصوصا إن كان المحمول من الملاقى (بالفتح) معتدا به.
الثامن: عدم الفرق في تنجز العلم الإجمالي بين كون أفراده دفعية أو تدريجية
الثامن: لا فرق في تنجز العلم الإجمالي بين كون أفراده دفعية عرضية، أو تدريجية طولية. كما لا فرق في الثانية بين كون الزمان ظرفا للتكليف، كما إذا علم المكلف بأن بعض معاملاته في الأسبوع أو الشهر تكون ربوية. أو قيدا له، كما إذا علمت المرأة بأن حيضها ثلاثة أيام في جملة العشرة مثلا، و الوجه في ذلك كله فعلية التكليف في التدريجيات، كفعليته في الدفعيات، بلا فرق بينهما فتسقط الاصول في الأطراف بالمعارضة و يؤثر العلم بالتكليف أثره.
إن قلت: لا وجه لتعارضها، لأن من شرط التعارض وحدة الزمان، فإذا انتفى موضوع التعارض لا وجه لتأثير العلم الإجمالي، مع أن في التدريجيات تكون الأفراد المتدرجة التي توجد بعد ذلك خارجة عن مورد الابتلاء فعلا، فلا يكون العلم منجزا من هذه الجهة أيضا.
قلت: التعارض في اصطلاح الاصولي أعم من التناقض المنطقي، فلا يعتبر فيه وحدة الزمان، و لا إشكال في صدق كون الأفراد التدريجية مورد الابتلاء عرفا، كصدقه في الدفعيات أيضا.
إن قلت: كيف يثبت التكليف مع أن التمسك بعموم دليله يكون من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية، لفرض تردد موضوعه بين أيام و أوقات و آنات.
قلت: نعم و لكن العلم بأصل وجوده في الجملة يكفي في قبح تفويته