تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٠٩ - نقل كلام صاحب الكفاية في تثليث الأقسام في الملاقي لأحد الاطراف و ردّه
و طرفه بالمعارضة تجري أصالة الطهارة في الملاقي بلا مزاحمة لاختلاف الرتبة.
و اخرى: قال: بوجوب الاجتناب عن الملاقى (بالفتح) دون الملاقي (بالكسر)، كما هو المشهور في ما إذا حصل العلم الإجمالي بنجاسة الملاقى (بالفتح) و الطرف ثم حصل بالملاقاة، و قد مرّ وجهه.
و ثالثة: بوجوب الاجتناب عن الملاقي (بالكسر) دون الملاقى (بالفتح)، و ذكر لذلك موردين:
أحدهما: ما إذا علم بالملاقاة ثم حدث العلم الإجمالي بنجاسة الملاقي (بالفتح) أو الطرف، و لكن حال حدوث العلم الإجمالي كان الملاقي (بالكسر) مورد الابتلاء. و الملاقى (بالفتح) خارجا عنه ثم عاد إلى مورد الابتلاء.
و فيه: أن المناط في تنجز العلم الإجمالي و تأثيره أثره، هو كون شيء طرفا له بالذات لتسقط الاصول في رتبة واحدة بالمعارضة، و الملاقي (بالكسر)- على أي نحو فرض- يكون طرفا بالعرض لا بالذات، و كل ذلك مغالطة واضحة، مع أنه لا فرق بينه و بين ما تقدّم عن الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه).
ثانيهما: ما إذا علم أولا بنجاسة الملاقي (بالكسر) أو الطرف بلا توجه إلى سبب نجاسة الملاقي ثم حدث العلم الإجمالي بالملاقاة، و العلم الإجمالي بنجاسة الملاقى (بالفتح) أو الطرف، مع اليقين بأنه ليس لنجاسة الملاقي (بالكسر) على فرض الثبوت سبب غير الملاقاة فقط، و حيث حصل أولا علم إجمالي بنجاسة الملاقي (بالكسر) أو الطرف، و أثّر أثره ثم حصل العلم الإجمالي الآخر، و قد ثبت أن العلم الإجمالي العارض على علم إجمالي منجز، لا أثر له إلا إذا كان أثره من غير سنخ الأول و ليس المقام كذلك، فيجب الاجتناب عن الملاقي (بالكسر) دون الملاقى.
و فيه: أنه بعد تسليم أن سبب نجاسة الملاقي (بالكسر) منحصر بالملاقاة