تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٨٢ - و اخرى في الشبهة الموضوعية الخارجية
يكون نازلا منزلتها.
الثاني: أن الحيوان بالنسبة إلى التذكية و عدمها على أقسام
.. فتارة: يكون مما لا أثر للتذكية بالنسبة إليه أصلا، لا بالنسبة إلى الطهارة و لا الحلية، فهو نجس و حرام مطلقا ذكّي أو لم يذكّ، كالكلب و الخنزير.
و اخرى: يكون مما لا أثر للتذكية بالنسبة إليه أيضا من حيث الطهارة و الحرمة، كالحشرات فإنها طاهرة في حال الحياة و الموت و التذكية، و حرام كذلك أيضا.
و ثالثة: مما يكون الأثر بالنسبة إلى الطهارة فقط دون الحلية، كالسباع فإنها إن ماتت حتف الأنف تكون حراما و نجسة، و إن ذكيت تكون حراما و طاهرة.
و رابعة: ما يكون لها الأثر بالنسبة إلى كل من الطهارة و الحلية، كالأنعام الثلاثة مثلا، حيث أنها بالموت تتنجس و تحرم، و بالتذكية تكون حلالا و طاهرة.
إذا تبين هذا نقول: إن الشك في التذكية.
. تارة: في الشبهة الحكمية،
أي الحكم الكلي لنوع حيوان خاص، كما إذا لم يعلم مثلا أن الحيوان المتولد بين الحيوانين الذي لا يتبعهما في الاسم و الصفة قابل لها أو لا.
و اخرى: في الشبهة الموضوعية الخارجية
. أما الاولى فلا وجه لأصالة عدم التذكية فيها أصلا، لما عن صاحب الحدائق الإجماع على أن كل حيوان يقبل التذكية إلا ما خرج بالدليل، و عن صاحب الجواهر: «مؤيدا بما يفهم من مجموع النصوص المتقدمة في لباس المصلي من قبول التذكية لكل حيوان طاهر العين حال الحياة، و إن لم يكن مأكول اللحم، و لكن لا يصلي فيه عدا ما استثني». و في صحيح ابن يقطين:
«سألت أبا الحسن (عليه السّلام): عن لباس الفراء، و السمور، و الفنك، و الثعالب و جميع الجلود؟ قال (عليه السّلام): لا بأس». فلا يبقى مجال لأصالة عدم التذكية فيها مع مثل هذه