تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٥٨ - الثالث صحيح زرارة
إحرازي لا واقعي، و المفروض أنه أحرز الشرط، و يصح الاستصحاب أيضا بالنسبة إلى ما قبل الصلاة و العلم بأن النجاسة عين النجاسة لا يضر بصحة الصلاة و الاستصحاب لفرض أن الشرط إحرازي لا واقعي.
الخامس: هذه الصورة مع التردد أو الالتفات إلى حالة حين الصلاة، فإن جرى الاستصحاب قبل الصلاة تصح لإحراز الطهارة الخبثية حينئذ بالأصل و إن لم يجر لأجل عدم اليقين السابق أو التردد فيه لا تصح الصلاة، لقاعدة الاشتغال.
إن قيل: نعم الطهارة الخبثية شرط إحرازي لا واقعي فليس فيها تبين الخلاف، و لكن لا بد من إحرازها حين الدخول في الصلاة، و في بعض الصور المذكورة لا إحراز في البين.
يقال: المناط إمكان فرض وجود الإحراز بحسب الموازين الفقهية، توجه إليه المكلف أو لا. و لا ريب في إمكان فرض وجود الإحراز، كما مرّ.
و أما إدخال المقام في صغريات أن الأمر الظاهري يقتضي الإجزاء عند تبين الخلاف، و كون قوله (عليه السّلام): «لا تنقض اليقين بالشك» دليلا عليه، و هذا يصح حتى بناء على كون الطهارة شرطا واقعيا، لأنه تكون لنفس امتثال الأمر الظاهري حينئذ موضوعية خاصة طابق الواقع أو لا. فهو من مجرد الاحتمال الذي لا إشارة إليه في الصحيح بوجه.
الثالث: صحيح زرارة:
«إذا لم يدر في ثلاثة هو أو أربع و قد أحرز الثلاث، قام فأضاف إليها ركعة اخرى و لا شيء عليه، و لا ينقض اليقين بالشك، و لا يدخل الشك في اليقين، و لا يختلط أحدهما بالآخر».
و اشكل عليه بأنه إن كان المراد بإضافة الركعة إتيانها موصولة فهو ينطبق