تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٦٥ - التنبيه الثاني الكلام في الاكتفاء بالشك التقديري، مناقشة رأي من اكتفى بالشك و اليقين فقط
و الاولى التسهيل و الترخيص في الفعل أو الترك، و تطلق على مجرد المشروعية أيضا.
و الثانية عبارة عن عدم المشروعية، و تطلق على الترك اللزومي أيضا.
التنبيه الثاني: [الكلام في الاكتفاء بالشك التقديري، مناقشة رأي من اكتفى بالشك و اليقين فقط]
يعتبر في الاستصحاب الشك الفعلي، لأنه المتيقن من بناء العقلاء و المتفاهم من الأدلة اللفظية، فلا يكفي التقديري منه، فمن علم بالحدث و غفل عن حاله فصلّى و بعد الفراغ شك في أنه تطهر قبل الصلاة أو لا، لا يجري استصحاب الحدث قبل الصلاة حتى يحكم بالبطلان، لعدم فعلية الشك قبلها و إنما حدث بعد الفراغ منها، بل إنما تجري قاعدة الفراغ و تصح الصلاة.
إن قلت: المناط في جريان الاستصحاب تحقق اليقين و الشك، و هو ثابت في المقام، لأن اليقين بالحدث كان قبل الصلاة و الشك فيه متحقق بعدها، فيجري الاستصحاب و تبطل الصلاة.
قلت- أولا: أن أثر الشك في الاستصحاب لا بد و أن يكون بالنسبة إلى ما بعد حدوثه، فلا يشمل ما قبله.
و توهم: أنه يسري الشك إلى حين صدور الصلاة أيضا.
مدفوع: بأنه لا ينفع في جريان الاستصحاب قبل الصلاة لعدم فعلية الشك قبل الشروع فيها، و المفروض اعتبارها.
و ثانيا: أنها و إن جرت في الجملة و لكنها محكومة بقاعدة الفراغ.
نعم، لو قلنا بعدم جريان القاعدة، لأنه يعتبر في جريانها عدم العلم بالغفلة حين الشروع في العمل، وجب إعادة الصلاة، لقاعدة الاشتغال.