تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٧٧ - الأول النص و الظواهر و الأظهر من أوصاف اللفظ
و ثالثة: بأنه من التفسير بالرأي المنهي عنه.
و يرد: بأن الأخذ بالظاهر ليس من التفسير، و على فرض كونه منه فمن شرط الأخذ به عندنا هو الرجوع إلى السنن المعصومية و استفادة تفسيره منها، فلا يكون من التفسير بالرأي حينئذ قطعا.
و رابعة: بأنه من المتشابه، و قد نهي عن اتباعه كتابا، مثل قوله تعالى: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ. و سنة ذكرناها في التفسير.
و يرد: بأن النص و الظاهر و الأظهر و المتشابه من الامور العرفية المتعارفة، و لا يطلق أحدها على الآخر لا عرفا و لا لغة و لا شرعا، و قد مرّ أن حجية ظواهره كانت مسلّمة لدى الشرع في جميع الطبقات، فراجع و تأمل. مع أنه لم يبق متشابه في القرآن بعد ما ورد من الشرع في بيان متشابهات القرآن.
و يمكن أن يحمل كلامهم على عدم حجية ظواهر القرآن قبل الفحص عن المعارض و المنافي و اليأس عن الظفر به، فلا نزاع في البين حينئذ لاتفاق الكل عليه.
لا بد من ذكر امور:
[الأول: النص و الظواهر و الأظهر من أوصاف اللفظ]
الأول: النص و الظاهر و الأظهر، كالفصاحة و البلاغة من أوصاف اللفظ، فكلما تحقق الظهور يتبع لدى العقلاء مطلقا، بلا فرق بين المخاطب و من قصد إفهامه و غيرهما، كما أنه كلما تحققت الفصاحة و البلاغة يمدح الكلام بذلك من غير فرق بين المخاطب و غيره.
مع أن الألفاظ الظاهرة في الأحكام الكلية توجهت إلى جميع من يمكن