تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١١٥ - الاولى أن النزاع في اعتبار الخبر الواحد صغرويا لا أن يكون كبرويا
باب الاحتياط شيء آخر، و المطلوب هو الأول، و الدليل على فرض تماميته يثبت الأخير.
و منها: إنا مكلفون بالرجوع إلى السنة الباقية التي هي عبارة عن الأخبار الآحاد، فمع عدم العلم بالصدور لا بد من الأخذ بمظنونه.
و فيه: أنه عين الوجه السابق، إذ لا موضوعية للأخبار من حيث هي، و المدار على الأحكام و الأخبار طرق إليها، فيرد عليه ما ورد عليه، فترجع الوجوه الثلاثة إلى وجه واحد.
مع أنه مضافا إلى ما مرّ أنه بعد فقد العلم لا تصل النوبة إلى الأخذ بالمظنون دفعة، بل لا بد من الأخذ بالمتيقن، و مع عدم الكفاية، فالمتيقن بالإضافة إلى أن تصل النوبة إلى الظن بالآخرة، و ربما يأتي ما ينفع المقام في بيان الانسداد الكبير، و الظاهر أن اعتبار خبر الثقة أوضح من أن يستدل عليه بمثل هذه الامور الواهية.
نتائج البحث:
[الاولى: أن النزاع في اعتبار الخبر الواحد صغرويا لا أن يكون كبرويا]
الاولى: النزاع في اعتبار خبر الواحد الموثوق به صغروي لا أن يكون كبرويا، إذ الوثوق و الاطمئنان النوعي العقلائي معتبر لدى الكل، و النزاع في أنه موجب لهما أو لا، و أن أي قسم من أقسام الخبر موجب لهما؟! فالمحققون يقولون: إن مجرد الوثوق بالصدور من أي جهة حصل يكفي، و الحق معهم.
و بعض القدماء يقول باعتبار العلم بالصدور، فإن كان مرادهم به العلم العادي الذي يشمل مطلق الوثوق و الاطمئنان أيضا، فلا نزاع في البين أصلا. و إلا فلا دليل لهم على مدعاهم، بل الدليل على الخلاف، كما مرّ.
و من ذلك يظهر أنه لا وجه لتقسيم الخبر إلى الأقسام الأربعة- الصحيح