تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٩٧ - السادس نقل كلام صاحب الجواهر في اختلاف القدماء
الوجوب و الحرمة من كلماتهم.
[الثالث: إطلاق الشهرة القدمائية يقتضي الاتصال إلى المعصوم]
الثالث: إطلاق الشهرة القدمائية يقتضي أن تكون متصلة بزمان المعصوم (عليه السّلام)، إذ لو كانت حادثة بعده لعرف زمان حدوثها عادة.
[الرابع: لا أثر للشهرة الاستنادية في غير الوجوب و الحرمة]
الرابع: لا أثر للشهرة الاستنادية في غير الوجوب و الحرمة و ما يتعلّق بهما، لأن المندوبات و المكروهات و نحوهما يشملهما دليل التسامح في أدلة السنن، كانت في البين شهرة استنادية أم لم تكن.
نعم للشهرة الفتوائية أثر فيهما أيضا لبناء الفقهاء على اتباعهما بهما و الفتوى بمفادها، و لا يبعد شمول دليل التسامح لها أيضا بناء على أن فتوى القدماء متون الأخبار.
[الخامس: لا اختصاص للشهرة الاستنادية بخصوص مسائل الفقه]
الخامس: لا اختصاص بشهرة الاستناد و الإعراض بخصوص مسائل الفقه، بل هي ثابتة في جميع العلوم و الفنون، بل و العرفيات أيضا، و قد ارتكز في الأذهان متابعة المشهور و عدم متابعة ما أعرض عنه المشهور، كما لا يخفى على من راجع العلوم و العرفيات.
[السادس: نقل كلام صاحب الجواهر في اختلاف القدماء]
السادس: قال صاحب الجواهر (قدّس سرّه) في كتاب الصلاة في حكم القران بين السورتين و نعم ما قال: «إن القدماء إنما وقع ما وقع منهم في كثير من المقامات من المذاهب الفاسدة لعدم اجتماع تمام الاصول عند كل واحد منهم، و عدم تأليف ما يتعلّق بكل باب منها على حدة، فربما خفي على كل واحد منهم كثير من النصوص فيفتي بما عنده من غير علم بالباقي، كما لا يخفى على الخبير الممارس المتصفح لما تضمنت تلك الآثار».
و يظهر من كلامه أن استنادهم على شيء يكشف عن حجة معتبرة لديهم، و أن اختلافهم في شيء لعدم الظفر بالحجة المعتبرة، لا لأجل الظفر و الاختلاف في فهم المراد منهما، كما هو الغالب بين المتأخرين، و لا بد في تمييز ذلك من القرائن.