تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٢٥ - المطلق و المتجزّي
التقليد
[تعريف التقليد]
التقليد هو جعل العامي وظائفه الدينية العملية في عنق المجتهد ليحتج على صحتها و فسادها، أو جعل المجتهد الوظائف العملية المجتهد فيها في عنق العامي ليعمل بها، أو هما معا و لا محذور في الجميع، و بحسب النتيجة عبارة عن مطابقة العمل لرأي من يصح الاعتماد عليه. و ما قيل: من أنه الالتزام بالعمل برأي المجتهد، أو هو العمل برأيه، كل ذلك من باب الغالب و المقدمية لمطابقة العمل مع رأي من يصح الاعتماد على رأيه، لا أن يكون لما ذكر موضوعية خاصة.
ثم إن دليل وجوب التقليد على الجاهل السيرة العقلائية، و إجماع الفقهاء، و الآيات مثل قوله تعالى: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ*، و الأخبار كما تقدم، و قد فصّلنا القول في ذلك في كتابنا (مهذب الأحكام) فراجع.
المطلق و المتجزّي:
و هما .. تارة: بالنسبة إلى الكيفية، أي: الاشتداد و الضعف في قوة الاجتهاد.
و اخرى: بالنسبة إلى الكمية، أي: الإحاطة بتمام أحكام الفقه كلها أو ببعضها. و لا اختصاص لهما بالفقه بل يجريان في جميع العلوم و الصنائع مطلقا.
أما المطلق في الكيفية و الكمية بحيث لم يمكن حصول قوة الاجتهاد فوقه كما و كيفية، فالظاهر امتناعه عادة، لعدم وقوف القوة و الاستعداد على حدّ خاص بالنسبة إلى شخص واحد فكيف بأشخاص متعددة، فكلما كثر بذل