تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٧٥ - استدلال الأخباريين على عدم حجية ظواهر القرآن و الجواب عنه
الأمر الأول الظواهر
قد استقرت السيرة العقلائية على الاعتماد على الظواهر في المحاورات و المخاصمات و الاحتجاجات، و يستنكرون على من تخلف عن ذلك، و هذا من أهم الاصول النظامية المحاورية بحيث يستدل به لا عليه، و قد جرت عادة الشرائع الإلهية عليه أيضا، فبها يكون تبليغ الأحكام، و عليها يدور نظام المعاش و المعاد، و لو اختل ذلك لاختل النظامان، فحق عنوان البحث أن يكون هكذا:
يمتنع عادة عدم اعتبار الظواهر، فحجية الظواهر كحجية الخبر الموثوق به التي هي من الاصول العقلائية أيضا.
[اعتبار الظواهر من الاصول النظامية، البحث فيها صغروي و كبروي]
ثم إن البحث عن الظواهر ..
تارة: صغروي، كالبحث عن موجبات الظهور و مناشئه، و هي بحسب الأفراد غير محصورة لا تضبطها ضابطة كلية.
و اخرى: كبروي، كالبحث عن حجية أصل الظاهر. و لا ريب في أنه بقسميه من مباحث الاصول بناء على ما قدمناه من أنه ما يبحث فيه عما يصح أن يقع في طريق الاعتذار بلا واسطة أو معها.
[استدلال الأخباريين على عدم حجية ظواهر القرآن و الجواب عنه]
أما الكلام في القسم الثاني:
فقد نسب إلى بعض الأخباريين عدم حجية ظواهر القرآن، و استدل عليه ..
تارة: بما ورد من اختصاص فهم القرآن بمن خوطب به، و هم المعصومون (عليهم السّلام) فلا يفهمه غيرهم.