تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٧٩ - مناشئ الظهور
[مناشئ الظهور]
أما الكلام في القسم الأول- و هو مناشئ الظهور- فهي كثيرة جدا كما مرّ و هي بحسب الجزئيات لا تعد و لا تحصى و لا تضبطها ضابطة كلية.
نعم، من كلياتها مقدمات الحكمة، و وقوع الأمر بعد الحظر، و قد مرّ ما يتعلّق بهما.
و منها: قول اللغوي، و استدل على اعتباره ..
تارة: بالإجماع.
و يرد: بأنه ليس من الإجماع التعبّدي في شيء مع تحقق الخلاف قديما و حديثا.
و اخرى: بالسيرة العملية مع كونها من أهل الخبرة.
و يرد: بأن المتيقن منها ما إذا حصل الوثوق و الاطمئنان من قوله، و لا ريب في الاعتبار حينئذ إن لم يكن من باب الشهادة، فيعتبر فيه العدد و العدالة.
و ثالثة: بإجراء مقدمات الانسداد.
و يرد: بعدم تماميتها أصلا، كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى.
و رابعة: بأن ما يدل على حجية خبر الواحد يدل على حجية ما يتعلّق به بالملازمة من قول اللغوي و الرجالي و المفسّر و الهيوي و نحوهم مما له دخل في الأحكام في الجملة.
و يرد: بأن أدلة الخبر تدل على التصديق في الحس، و لا تدل على التصديق في الحدس، و قول اللغوي و نظائره مما له دخل في الأحكام من الثاني لا الأول، هذا.
و لكن قد يحصل الاطمئنان العقلائي من كلماتهم فيصح الاعتماد عليه حينئذ من هذه الجهة.
و الظاهر أن اعتبار أقوالهم إنما هو من جهة أنهم من أهل الخبرة، لا الشهادة حتى يعتبر فيه التعدد و العدالة.