تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٧٦ - الثاني لا وجه لتوهم الإثبات بين الكلي و الفرد
ملحق بهذه الصورة أيضا، لأصالة عدم الاعتبار، و إن وجد في الأمارة دون الأصل أو بالعكس فعليه المدار.
و بعبارة اخرى: اعتبار المثبتات من قبيل اعتبار المداليل الالتزامية المختلفة بحسب اختلاف الموارد و الجهات، بلا فرق بين الاصول و الأمارات، و لا كلية للنفي المطلق بالنسبة إلى الأولى، و لا للإثبات المطلق بالنسبة إلى الأخيرة.
و لعل إلى ما ذكرناه يرجع ما عن المحقق الأنصاري (قدّس سرّه) من اعتبار مثبتات الاستصحاب مع خفاء الواسطة، و ما عن المحقق الخراساني (قدّس سرّه) من اعتبارها في ما إذا كانت من قبيل المتضايفين.
بقي امور لا بد من التنبيه عليها:
[الأول: في المراد بالأثر الشرعي]
الأول: كل ما يصح انتسابه إلى الشارع فهو أثر شرعي، سواء كان تكليفيا أو وضعيا، تأسيسيا أو إمضائيا، فاستصحاب البراءة من التكليف لا يكون مثبتا، لأن نفي التكليف مجعول الشارع كوضعه و لو إمضاء، فيصح نسبة الرفع و الوضع إليه، و ذلك يكفي في عدم كون الأصل مثبتا. و كذا استصحاب وجود الجزء و الشرط و فقد المانع، لا يكون مثبتا لترتب الأثر الشرعي عليه و هو صحة العمل، و كذا استصحاب عدمها لترتب الفساد بلا إشكال في ذلك، بناء على كون الصحة و الفساد مجعولين مستقلين شرعا، بل و كذا بناء على انتزاع الصحة في أثناء العمل من وجوب الإتمام، و انتزاع الفساد من وجوب الإعادة أو القضاء، لما يأتي.
الثاني: لا وجه لتوهم الإثبات بين الكلي و الفرد
، و اللازم و الملزوم، سواء كان لازم الوجود، أو لازم الماهية، لمكان الاتحاد بينهما عرفا بل عقلا،