تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٣٣ - الثالثة لو شك في اختلاف الأعلم مع غيره
يعرف رسالة المجتهد مع وجود المجتهد بينهم. إلى غير ذلك من الوجوه التي هي ظاهرة الخدشة فراجع (مهذب الأحكام).
و يمكن جعل النزاع لفظيا، فمن منع عن الرجوع إلى المفضول مع وجود الأفضل، أي في صورة إحراز الاختلاف في الرأي مع عدم موافقة رأي المفضول للاحتياط، و من جوّز أراد غير هذه الصورة.
فوائد:
[الاولى: بيان المراد من الأعلم]
الاولى: المراد من الأعلم من كان أجود فهما في تطبيق الفروع على مداركها، و أجود استنباطا للوظائف الشرعية عن مبانيها، و ليس المراد به الأعلمية المطلقة من كل جهة لانحصاره بالمعصوم (عليه السّلام)، بل المراد بها الأعلمية الإضافية.
[الثانية: كيفية تحقق موضوع الأعلم]
الثانية: لا ريب في تحقق موضوع تقليد الأعلم مع العلم باختلاف الفتوى تفصيلا! و أما مع العلم الإجمالي فيجب الفحص، لكونه منجزا و مع اليأس لا يتحقق موضوعه، لأن موضوعه إحراز الاختلاف في ما هو مورد الابتلاء، و المفروض عدم تحققه.
[الثالثة: لو شك في اختلاف الأعلم مع غيره]
الثالثة: لو شك في الاختلاف، فالظاهر صحة جريان أصالة عدم المخالفة، فيتحقق موضوع صحة تقليد العالم، لأن موضوعه عدم إحراز المخالفة و لو بالأصل، و لا موضوع لوجوب تقليد الأعلم، لأن موضوعه إحراز المخالفة و هو غير حاصل. و هنا فروع كثيرة تعرضنا لها في الفقه، فراجع.