تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٣٥ - و خلاصة الكلام أنه لا بد و أن يبحث من وجهين
و الآخر: من جهة وجود المانع عنه.
أما الوجه الأول: فمقتضى الاصول الموضوعية- من أصالة حجية الرأي في حدّ نفسه، و صحة الاعتذار به، و أصالة بقاء الوظيفة الظاهرية التي استفادها من الأدلة، و أصالة بقاء حكمة الاعتبار من غلبة الإصابة أو تسهيل الأمر على الأنام- صحة تقليد الميت ابتداء و البقاء عليه استمرارا، مضافا إلى الإطلاقات و العمومات كما تقدم من الآيات و الأخبار، و تقتضيه السيرة في الجملة أيضا، لاستقرارها على الرجوع إلى آراء الأموات ابتداء و بقاء في كل علم و فن و صنعة.
و اشكل عليه .. تارة: بأصالة عدم الحجية في مشكوكها.
و فيه: أنها من الأصل الحكمي، و الأصل الموضوعي مقدّم عليه. كما ستعرف، مع أنها محكومة بالسيرة و الإطلاقات و العمومات.
و اخرى: بزوال الرأي بالموت.
و فيه: أن الحياة منشأ حدوث الراي لا بقائه، و لا يدور مدار بقاء الحياة أبدا، لوجود آراء الأموات من العلماء عندنا خلفا عن سلف و يحتجون بها في جميع العلوم و الفنون، كوجود كلماتهم عندنا. فما الفرق بين حجية ظواهر كلماتهم و حجية آرائهم حتى تصح الاولى دون الثانية؟
و ثالثة: باحتمال كشف الخلاف بالموت.
و فيه: مضافا إلى أنه من مجرد الاحتمال الذي لا يمنع عن جريان الأصل إن كشف الخلاف، و إنما يضر إذا كان بالطرق المألوفة الاجتهادية لا بغيرها.
و رابعة: بأنه لا يقين بالحكم السابق حتى يستصحب.
و فيه: أنه لا يحتاج اليقين بالحكم في مجرى الاستصحاب، بل يكفي اليقين بالوظيفة الظاهرية و صحة الاعتذار.
و أما الوجه الثاني- و هو وجود المانع- فالظاهر أنه منحصر بدعوى الإجماع ..