تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٢٠ - حكم الزيادة و البحث فيها
و لكنه باطل بما مرّ من أن استفادة وجوب البقية من سياق مجموع ما بأيدينا من الأدلة التي هي كدليل واحد على الوجوب، فتكفي الإطلاقات الأولية في الإيجاب لاحتفافها بالقرينة عليه مع حكم العرف في المركبات الاعتبارية، فإن سقوط بعض الأجزاء بالعذر لا يوجب سقوط البقية، و يكشف ذلك عن كونه مفاد الأدلة الأولية أيضا.
الثالثة: بحسب الأدلة الثانوية الدالة على وجوب البقية
و أما الثالثة- و هي ورود الأدلة الثانوية الدالة على وجوب البقية- فهي كثيرة متفرّقة في أبواب العبادات، مذكورة في الفقه في الموارد المناسبة لها.
و يمكن التمسك بحديث الرفع أيضا، فإن إيجاب الإعادة أو القضاء مع النسيان مما لا يعلم فيكون مرفوعا، بل يمكن التمسك بخصوص حديث رفع النسيان أيضا، لأنه مقتض لوجوب التدارك إعادة أو قضاء فيكون ثابتا بثبوت المقتضي ثبوتا اقتضائيا، و هذا النحو من الثبوت يصح تعلّق الرفع التشريعي به لا رفع النسيان حقيقة حتى يقال: إنه غير قابل للرفع، و لا رفع العمل المنسي فيه عن صفحة العيان، فيكون خلاف الامتنان، إذ تجب الإعادة أو القضاء حينئذ. بل المراد ما قلناه.
و لباب الكلام: أنه يمكن إثبات الصحة في مورد النقيصة السهوية بالإطلاق المحفوف بالقرائن، و بحديث الرفع، و بأصالة عدم المانعية، و بالأدلة الثانوية.
حكم الزيادة: و البحث فيها ..
تارة: في تصويرها.
و اخرى: في أقسامها.