تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٢٦ - بعض الكلام في قاعدة الميسور، التمسك بالاخبار الإشكال عليها و الجواب عنه
الشخصي المنبسط على الأجزاء، و ليس ذلك من استصحاب الكلي، كما لا يخفى.
و أما نفي القيدية و إثبات وجوب البقية بحديث الرفع، فاشكل عليه بأنه من الامتنانيات التي يرفع به التكليف لا أن يثبت.
و فيه: أن الإثبات إنما يكون بالأدلة الأولية لا بحديث الرفع حتى يلزم الإشكال، فحديث الرفع يرفع وجوب الإعادة أو القضاء عند ترك الجزء المقدور، و أما وجوب البقية فبالأدلة الأولية.
[بعض الكلام في قاعدة الميسور، التمسك بالاخبار الإشكال عليها و الجواب عنه]
و استدل أيضا بقاعدة الميسور، و هي من القواعد الارتكازية في الجملة و لم يردع عنها الشرع بل قررها في الجملة بقوله (صلّى اللّه عليه و آله): «إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم» الوارد في جواب السؤال عن الحج و أنه في كل عام أو في العمر مرة. و قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «الميسور لا يسقط بالمعسور»، و قوله (عليه السّلام): «ما لا يدرك كله لا يترك كله». و قد تسالم الأصحاب- قديما و حديثا- على نقلها و العمل بها، و جرت السيرة على الاستدلال بها.
و لكن استشكل عليها .. تارة: بقصور السند.
و يرد: بالانجبار بالعمل و الاهتمام بالنقل، مضافا إلى ما تقدم من كون القاعدة عقلائية في الجملة يكفي فيها عدم الردع.
و اخرى: بأن المراد بالشيء في الحديث الأول الكلي لا الكل.
و يرد: بأن الشيء أعم منهما، كما لا يخفى، فيشمل الكل و أجزاءه و الكلي و أفراده.
و ثالثة: بأن كلمة (من) بيانية و لفظ (ما) وقتية، فيكون المعنى إذا أمرتكم بشيء فأتوا به وقت استطاعتكم، فيكون من أدلة اعتبار القدرة في المأمور به، و يكون إرشادا إلى حكم العقل.
و فيه: أن كلمة (من) ظاهرة في التبعيضية، و لفظ (ما) في الموصولة إلا مع