تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٦٠ - تمهيد
و الباقي ملازمة عرفية و إن اختلفت العبارات أو تعددت المفاهيم، كما لا يخفى.
ثم إن أصالة عدم الحجية في ما هو معتبر من جهة الكشف لا يصح جريانها بالنسبة إلى مرتبة الاقتضاء، لفرض اقتضاء الحجية فيها بوجدان كل عاقل، و إنما تصح بالنسبة إلى التقرير لو اعتبرنا تقرير الاقتضاء في الحجية، و بالنسبة إلى الانتساب إلى الشارع أو اكتفينا بعدم ثبوت الردع، فلا يصح الانتساب إليه قبل استقرار عدم الردع، و مع استقراره لا جعل و لا مجعول في البين رأسا حتى نحتاج إلى إبداء هذه الاحتمالات و الأقوال، لابتناء جميعها على أن ما ثبت من الشارع إنما هو أمر وجودي، و المفروض كفاية الأمر العدمي و هو عدم ثبوت الردع، فهذه التطويلات من التطويل بلا طائل تحتها، و فرض في فرض، إلّا أنه لا بد من سلوك ما سلكه القوم، فنقول على طريق الشكل الأول البديهي الإنتاج: الظنون مطلقا فيها جهة الكشف. و كل ما كان فيه جهة الكشف يكون فيه اقتضاء الحجية، فالظنون مطلقا فيها اقتضاء الحجية. ثم نقول: الظنون فيها اقتضاء الحجية، و كل ما فيه اقتضاء الحجية تتم حجيته مع عدم ثبوت الردع، فالظنون مطلقا تتم حجيتها مع عدم ثبوت الردع، و سنثبت عدم ثبوت الردع إن شاء اللّه تعالى.