تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٧٨ - الرابع في اختلاف قراءة القرآن
أن ينطبق عليه الحكم، و يكون الجميع مقصودين بالإفهام، و الموجود حين الخطاب مرآة للجميع، لا أن يكون ملحوظا على نحو الموضوعية، هذا في الأحكام الكلية، فكيف بالأحكام الأبدية في الشريعة الختمية.
و احتمال وجود قرينة في البين أو جهة اختصاص مخصوصة بخصوص قوم دون آخر.
مدفوع بالأصل العقلائي، و قد تقدّم بعض القول في العام و الخاص، فراجع.
[الثاني: عدم دوران حجية الظهور مدار حصول الظن الشخصي]
الثاني: مقتضى المرتكزات العرفية أن حجية الظهور لا تدور مدار حصول الظن الشخصي، بل هو حجة و إن كان الظن الشخصي على خلافه.
نعم، لا يبعد أن يكون تحقق الاطمئنان النوعي في مورده حكمة الاعتبار، لا أن يكون علة له يدور مدارها وجودا و عدما.
[الثالث: للظهور مراتب متفاوتة]
الثالث: للظهور مراتب متفاوتة في المحاورات العرفية، فكل ما لا يصدق عليه المجمل يكون ظاهرا إلى أن يبلغ إلى مرتبة النصوصية، و جميع تلك المراتب حجة لدى العقلاء ما دام يصدق عليها الظاهر عرفا.
[الرابع: في اختلاف قراءة القرآن]
الرابع: لا ريب في أن الاختلاف في قراءة آية مثل: يَطْهُرْنَ بالتخفيف و التشديد، يوجب إجمالها و سقوط ظهورها و عدم جواز الاستدلال بها، سواء ثبت تواتر القراءات السبع أو لا- كما هو الحق- لأن المنساق منها على فرض ثبوت التواتر إنما هو مجرد جواز القراءة لا الاستدلال بها على أحكام متضادة متناقضة، و حينئذ فلا بد من الرجوع إلى أدلة اخرى.
نعم، لو كان الترجيح عند التعارض موافقا للمرتكزات العقلائية و سيرتهم، يصح إعمال المرجحات حينئذ، لأن القراءات إما أن تكون من قراءة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إن ثبت تواترها، أو تكون من أهل الخبرة إن لم يثبت، و تقدم في التعارض ما ينفع المقام.