تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٥١ - الرابع إن كان الدليل على المستصحب هو العقل
يكون من الشبهة المفهومية أو الحكمية، و الظاهر تصادق الأخيرتين مع الشك في النسخ و الغاية في الجملة.
و منها: تقسيمه بحسب الدليل الدال على المستصحب فإنه.
. تارة: يكون هو الكتاب.
و اخرى: السنة.
و ثالثة: الإجماع.
و رابعة: العقل.
و منها: تقسيمه بحسب المستصحب،
فإنه إما وجودي أو عدمي، أو كلي أو جزئي، أو تكليفي أو وضعي إلى غير ذلك، و يأتي إن شاء اللّه تعالى أن الحق اعتباره مطلقا فلا وجه للتطويلات مع أن جلّها لو لا كلها بلا طائل.
الرابع: إن كان الدليل على المستصحب هو العقل
، و استكشف حكم الشرع منه بقاعدة الملازمة، قد يشكل حينئذ في صحة الاستصحاب، لأن العقل لا يحكم بشيء إلا بعد الإحاطة بوجود جميع المقتضيات و فقد جميع الموانع، فمع تحقق ذلك كله يحكم و مع العدم لا حكم له، فلا يتصور الشك في حكمه و الاستصحاب متقوّم بالشك، فلا موضوع له حينئذ لا بالنسبة إلى نفس حكم العقل و لا بالنسبة إلى حكم الشرع المستفاد منه بقاعدة الملازمة، لعدم تمامية الملازمة مع عدم حكم العقل.
هذه خلاصة دليل من منع عن استصحاب حكم العقل أو الشرع المستند إليه.
و فيه .. أولا: أن ما يتصور الشك فيه من حكم العقل إنما هو ما إذا كان دقيا حقيقيا من كل جهة، و كانت جميع الخصوصيات الملحوظة مقوّمة لموضوعية الموضوع شرعا أيضا، و الظاهر أنه لا يوجد لذلك مثال في الأحكام الشرعية لابتناء جميعها على العرفيات المتعارفة بين الناس. و أما إذا كان المراد بحكم