تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٥٩ - الخامس المكاتبة
على الاستصحاب، و لكنه خلاف ما استقر عليه المذهب من لزوم إتيانها مفصولة. و إن كان المراد إتيانها مفصولة و كون اليقين عبارة عما جعله الشارع مبرئا للذمة، فلا ربط له بالاستصحاب، كما في قول أبي الحسن (عليه السّلام) لإسحاق بن عمار: «إذا شككت فابن على اليقين».
و فيه: أن المراد هو اليقين بعدم إتيان الركعة فينطبق على الاستصحاب لا محالة، و مقتضاه صحة إتيانها موصولة، و لكن دلّ الدليل من الخارج على لزوم الإتيان بها مفصولة، و ذلك لا يضر بالاستصحاب أبدا.
الرابع: قول أمير المؤمنين (عليه السّلام):
«من كان على يقين فشك فليمض على يقينه، فإن الشك لا ينقض اليقين».
و اورد عليه: بظهور قوله (عليه السّلام) في سبق زمان اليقين على الشك و اختلافهما زمانا، فينطبق على قاعدة اليقين دون الاستصحاب.
و فيه: أن ذلك أعم من قاعدة اليقين، لاختلاف زمان اليقين و الشك في الاستصحاب غالبا أيضا.
نعم، يصح فيه اتحاد زمان حدوثهما أيضا. مع أنه يعتبر في قاعدة اليقين اتحاد متعلّق الشك و اليقين و لا إشارة في الحديث إليه أبدا، فكيف يكون دليلا عليها.
الخامس: المكاتبة:
«كتبت إليه و أنا بالمدينة عن اليوم الذي شك فيه من رمضان هل يصام أم لا؟ فكتب: اليقين لا يدخله الشك، صم للرؤية و افطر للرؤية»، بناء على أن