تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٥٦ - الثاني مضمر زرارة الآخر
موضوع له بعد معلومية المراد منه عرفا.
الثاني: أن الألف و اللام في لفظ «اليقين» للعهد، فلا يستفاد منه العموم بل يختص بخصوص مورده الذي هو الوضوء فقط.
و يرد عليه ..
أولا: أن ظهور مدخولها في الجنسية قرينة عرفية على كونها للجنس أو الاستغراق.
و ثانيا: على فرض كونها للعهد، فهو ظاهر في أنه من باب تطبيق القاعدة الكلية على المورد لا الاختصاص به، فلا وجه لاستفادة الاختصاص أصلا.
الثالث: قد مرّ في مباحث الألفاظ أن المفرد المحلّى باللام يفيد العموم، كلفظ «اليقين» في المقام، و حيث أن النهي ورد عليه في قوله: «لا ينقض اليقين» يستفاد منه سلب العموم، و هو في قوة المهملة، كما ثبت في محله، فلا يدل على الكلية. نعم لو كان من عموم السلب يدل على الكلية، فتكون الأقسام ثلاثة:
إحراز عموم السلب، إحراز سلب العموم، الشك في أنه من أيهما. و ما يستفاد منه العموم هو الأول فقط دون الأخيرين.
و فيه: أن هذا التقسيم إنما يجري في ما إذا لم يعلم أن العام سيق مساق جعل القانون الكلي و القاعدة الكلية الأبدية. و إلا فلا وجه لتوهم احتمال سلب العموم فيه. و قد أحرزنا في المقام بقرائن خارجية أن الجملة وردت لجعل القانون الكلي في جميع الموارد، و لا فرق في ذلك بين كون ما يستفاد منه العموم معنى اسميا أو حرفيا أو سياقيا، كما هو واضح.
الثاني: مضمر زرارة الآخر:
«قلت: فإن ظننت أنه أصابه و لم أتيقن فنظرت فيه و لم أر شيئا فصلّيت فرأيت فيه. قال (عليه السّلام): تغسله و لا تعيد الصلاة. قلت: لم ذلك؟! قال (عليه السّلام): لأنك