تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٣١ - الأعلمية
الأعلمية
حق العنوان أن يعنون بالأفقهية تبعا للنصوص، كقول أبي عبد اللّه (عليه السّلام):
«أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلماتنا»، و قوله (عليه السّلام): «أفقههما في دين اللّه» إلى غير ذلك مما ورد فيه لفظ الأفقه، فراجع قضاء الوسائل. كما أن الحق أن يعنون هكذا: (أن مخالفة فتوى العالم لفتوى الأعلم منه و للاحتياط هل تكون مانعة عن تقليده؟)، إذ لا كلام لأحد في صحة التقليد في مورد التوافق في الفتوى أو الاختلاف مع كون فتوى العالم موافقة للاحتياط. و إنما الكلام في صورة واحدة و هي كون فتوى العالم مخالفة للاحتياط و مخالفة لفتوى الأعلم منه.
فنسب إلى جمع تعيين تقليد الأعلم حينئذ، و استدل ..
تارة: بالإجماع المدعى عن المرتضى (رحمه اللّه).
و فيه: أن مورده مسألة الخلافة العظمى دون التقليد و الفتوى، فراجع كتاب القضاء من (جواهر الكلام).
و اخرى: بالسيرة على الرجوع إلى الأعلم.
و فيه: أن دعوى ثبوتها على نحو الكلية غير معلومة إن لم تكن معلومة العدم.
و ثالثة: بقاعدة الاشتغال بعد كون المقام من التعيين و التخيير.
و فيه: أن التعيين كلفة زائدة يكون من الشك في أصل التكليف فيرجع فيه إلى البراءة، لأن المسألة خلافية، كما تقدم. و لكن الأحوط تعيين تقليد