تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٨ - و التنجز
و بينهما عموم من وجه، و ما لا يمكن الجعل فيه هو الأول دون الثاني، و مع الشك يصح الجعل، لأن موضوع الامتناع إحراز الذاتية الواقعية، كما أن المراد بلوازم الذات التي لا يصح الجعل التأليفي فيها اللوازم للماهية و الذات الواقعية دون اللوازم العقلائية للشيء، فيصح فيها الجعل التأليفي بلا إشكال.
و الظاهر أن استحقاق العقاب على المخالفة و لزوم الموافقة و العذر لدى القصور بالنسبة إلى القطع من القسم الثاني دون الأول، فيصح فيها الجعل التأليفي تكوينا و تشريعا. و لو شك في أنها من القسم الأول أو الثاني يلحق بالأخير، لعدم إحراز الذاتية الأولية.
الخامس: عن المحقق الخراساني (قدّس سرّه) أن للحكم مراتبا أربع ..
الاقتضاء:
و يعبّر عنه بالشأنية أيضا، و هذه المرتبة عبارة عن المصالح
و المفاسد
المقتضية لتشريع الحكم على طبقها.
و الإنشاء:
و هي عبارة عن مجرد الجعل و التشريع.
و الفعلية:
و هي عبارة عن وصوله إلى المكلف.
و التنجز:
و هي عبارة عن استجماع المكلف لجميع شرائط التكليف و فقده لموانعه.
و يرد عليه .. أولا: أنه إن أراد الإطلاق الحقيقي، فلا يطلق الحكم حقيقة على مرتبة الاقتضاء، لأنه من التكوينيات، و لا ريب في أن الحكم من المجعولات الاعتبارية. و إن أراد الأعم منه و من المجازي، فمبادئ الحكم من العلم بالصلاح، و الإرادة، و نحوهما أيضا، يصح إطلاق الحكم عليها مجازا، فلا وجه للتخصيص بالأربع، إلّا أن يريد بالاقتضاء المعنى الأعم الشامل لجميع ذلك كله.
و ثانيا: أن التحقيق- كما يأتي إن شاء اللّه تعالى- في مورد الأمارات المعتبرة إنما هو جعل الحجية فقط دون الحكم، فلا وجه لهذا التقسيم في مورد