تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٧٣ - الرابع الرد على صاحب الكفاية في قوله إن حجية شيء في الدين غير مساوق لصحة انتسابها إلى الشارع
ثم إن ما يضاف إلى الشارع ..
تارة: يعلم بصدوره منه.
و اخرى: يعلم بعدم الصدور.
و ثالثة: لا يعلم بالصدور و لا بعدمه، و على كل منها ..
تارة: صدر منه في الواقع ما اضيف إليه.
و اخرى: لم يصدر.
و لا ريب في عدم تحقق التشريع في القسمين الأولين، لتقوّم موضوعه بعدم حجة معتبرة في البين و العلم بالصدور حجة معتبرة، كما لا ريب في تحققه في الثالث- و هو ما علم بعدم الصدور و لم يصدر واقعا أيضا- بل و كذا يتحقق في الثلاثة الباقية أيضا، لأن موضوعه عند الفقهاء (قدّس سرّهم) ما إذا لم يكن الاستناد إلى الشارع عن حجة معتبرة في مقام الإثبات، كما لا يخفى على من راجع الكلمات.
و التشريع قد يتحقق بمجرد القول بأن ينسب إلى الشارع قولا لم يقله، و قد يتحقق بالعمل أيضا، و المحرم منه هو الإتيان بما ليس من الدين بعنوان أنه دين، عن قصد جزمي بذلك، فما يؤتى به برجاء المطلوبية لدى الشارع، أو يترك برجاء المبغوضية لديه ليس من التشريع في شيء.
[الثاني: حرمة الفعل المشرع فيه]
الثاني: الظاهر حرمة الفعل المشرّع به، لكونه مظهر التشريع، بل لا معنى للتشريع عند العرف و العقلاء إلا ذلك، كما لا يخفى.
[الثالث: عدم الفرق بين البدعة و التشريع]
الثالث: لا فرق بين البدعة و التشريع شرعا. و هما مساويان، و كلاهما أعم من أن يفعل الشخص بنفسه ما ليس في الدين بعنوان أنه دين، أو أن يتسبب لأن يفعل غيره ذلك بهذا العنوان.
[الرابع: الرد على صاحب الكفاية في قوله إن حجية شيء في الدين غير مساوق لصحة انتسابها إلى الشارع]
الرابع: حجية شيء في الدين مساوقة لصحة انتسابها إلى الشارع، و كذا العكس، فما عن صاحب الكفاية من أن الظن الانسدادي- بناء على الحكومة- حجة مع عدم صحة انتسابه إلى الشارع.