تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٠٥ - الخامسة لا فرق فيها بين أفعال البالغين و المميزين من غيرهم
فراغ ذمة المنوب عنه.
فما يظهر من الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) من التفكيك في الأخير بجريانها في عمل النائب من حيث هو دون جهة الإضافة إلى المنوب عنه.
مخدوش: لأن النيابة إما تنزيل نفسي، أو تنزيل عملي، و كل منهما مستلزم عند المتشرعة لفراغ ذمة المنوب عنه بعد تصحيح عمل النائب.
ثم إن المتيقن من أدلة قاعدة الصحة اللبية، و المتفاهم من اللفظية منها في ترتيب الآثار على جريانها، هو خصوص الآثار الشرعية، و أما العادية و العقلية فإن حصل الاطمئنان المعتبر بها فهو، و إلّا فيشكل ترتبها عليه، و الشك في الشمول لها يكفي في عدم الشمول، لأنه حينئذ من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية. و لكن يمكن القول بالشمول لأنها من الاصول العقلائية، و من صغريات أصالة عدم السهو و الغفلة، فإن ثبت الردع عن الشمول نقول به و إلا فلا محذور في الشمول.
الخامسة: لا فرق فيها بين أفعال البالغين و المميزين من غيرهم
، فتجري في أفعالهم أيضا.
نعم، لو قلنا ببطلان معاملاتهم رأسا حتى بعنوان الآلية بين الأولياء لا موضوع لها في معاملاتهم، لكنه قول بلا دليل. كما لا فرق في مجراها بين من ظهرت عدالته و بين غيره، و ذلك كله للعمومات و الإطلاقات و عموم بناء العقلاء و أصالة عدم الغفلة.
و مقتضى ذلك أيضا عدم الفرق بين الأفعال و الأقوال في مجراها، فلو تكلم شخص بكلام، و شك في أنه حرام أو مباح، أو مطابق للمحاورات العقلائية أو لا، أو كاشف عن قصده الجدي أو غير كاشف، تجري أصالة الصحة في جميع ذلك كله، فيحكم بإباحته و مطابقته للمحاورات و كشفه عن قصده الجدي. و أما لو شك في أن الكلام ظاهر أو غير ظاهر، أو أنه مطابق للواقع أو لا،