تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٣٤ - و خلاصة الكلام أنه لا بد و أن يبحث من وجهين
تبدل الرأي:
و هو إما بالقطع على الخلاف، أو بغيره مما يكون معتبرا. و على كل منهما إما أن يكون الاجتهاد السابق قطعيا، أو ظنيا، أو بالاختلاف. و على الجميع إما أن يكون متعلّق الاجتهاد نفس الحكم، أو موضوعه، أو قيدا من قيوده. و على الجميع إما أن نقول بالطريقية المحضة، أو السببية الانقلابية، أو المصلحة السلوكية. و مقتضى الأصل في الجميع عدم الإجزاء إلا مع الدليل على الخلاف من إجماع أو غيره.
و يمكن أن يقال: إن من لوازم جعل اعتبار الاجتهاد و وجوب الرجوع إلى المجتهدين هو الإجزاء، لأن اعتبار قول المجتهد و الرجوع إليه جعل في مورد يلزمه التبدل غالبا بل دائما في الجملة، مع أنه لم يشر إلى حكم هذه المسألة العامة البلوى في خبر من الأخبار مع كثرة الابتلاء بها في جميع الأزمنة، و يقتضي الإجزاء سهولة الشريعة المقدسة أيضا.
تقليد الميت:
قد ادعي الإجماع على بطلان الابتدائي منه، فإن تم و إلا فيشمله ما يدل على صحة البقاء عليه. و موضوع البحث في ما إذا خالفت فتوى الميت لفتوى الحي، و في مورد الموافقة لا ثمرة لهذا البحث أصلا، لتحقق مطابقة عمل العامي لرأي من يصح الاعتماد على رأيه و يصح عمله لا محالة، سواء قلنا بجواز تقليد الميت ابتداء و بقاء، أو لم نقل به.
و خلاصة الكلام أنه لا بد و أن يبحث من وجهين:
الأول: من جهة وجود المقتضي لتقليد الميت.