تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٣٨ - المقدمة الخامسة
ينتج إلا بعد ضم سائر مقدماتها، فلا وجه لذكرها مستقلة.
رابعها: دليل الانسداد
. [مقدمات دليل الانسداد و المناقشة فيها]
و هو مركب من مقدمات أغلبها قابلة للمناقشة، و لم يكن لهذا الدليل رسم في كتب المتقدمين و إنما حدث بين متأخر المتأخرين.
المقدمة الاولى:
العلم بتشريع أحكام في الشريعة، بل يكفي الاحتمال العقلائي لذلك.
المقدمة الثانية:
انسداد باب العلم و العلمي فيها.
المقدمة الثالثة:
عدم جواز إهمال الوقائع المثبتة للتكليف.
المقدمة الرابعة:
بطلان العمل بوظيفة الجاهل من العمل بالاحتياط و الاصول و الأخذ بفتوى الغير.
المقدمة الخامسة:
بطلان ترجيح المرجوح على الراجح.
و مع صحة جميع هذه المقدمات تنتج حجية مطلق الظن لا محالة.
و لكن يرد عليها .. أولا: بأن حق بيان المقدمة الاولى أن يكون هكذا:
«نعلم بوجود أحكام في موارد الطرق المعتبرة تأسيسا أو إمضاء، بحيث لو تفحّصنا و ظفرنا بها و رجعنا في غيرها إلى الاصول المعتبرة، لم يلزم محذور عقلي و لا شرعي أبدا، و قد تفحّصنا و ظفرنا بها فنرجع في غيرها إلى الاصول المعتبرة». و لا ريب في صحة هذه المقدمة، كما لا ريب في تحققها خارجا، و معها لا تصل النوبة إلى سائر المقدمات أصلا، فتكون عقيمة رأسا، فلا وجه للبحث عن سائر المقدمات صحة و فسادا.
و ثانيا: أنه لا ريب في فساد المقدمة الثانية، لأن المراد بالعلم فيها إن كان مطلق ما يوجب الاطمئنان و سكون النفس- كما يكون المراد بالعلم في الكتاب و السنة ذلك- فلا ريب في انفتاح بابه في الأحكام، كما لا يخفى على العوام فضلا عن الأعلام. و إن كان المراد به ما هو المصطلح لأهل المعقول أي: ما لا