تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٢٩ - أقسام التصويب
أحكام واقعية بلا شبهة، و لكن الاجتهاد فيها أعم من إصابة الواقع و لو كان من الاجتهاد الصحيح، فضلا عما إذا كان من قياس أو استحسان أو نحوهما.
أقسام التصويب:
إن التصويب على أقسام:
الأول: انقلاب الوظيفة الظاهرية إلى الأنظار الاجتهادية في مقام الفعلية فقط لا في مقام الإنشاء الواقعي النفسي الأمري، فالوظيفة الفعلية الظاهرية كانت مطابقة للواقع لو تمت عليها الحجة و لم يكن الاجتهاد على خلافه، و إلا فتكون في مورد الاجتهاد و لو كان على خلاف الواقع و توجد حينئذ فيها المصلحة التداركية، و لا دليل على فساد هذا القسم من عقل أو نقل إلا ما يأتي مع بيان الإشكال فيه.
الثاني: تعدد الواقع المنشأ حسب تعدد الآراء الاجتهادية المختلفة.
و اشكل عليه .. أولا: بالإجماع على وحدة الحكم الواقعي الذي يشترك فيه العالم و الجاهل و عدم تعدده.
و فيه: أن المتيقن منه الأحكام الكلية التي تدور عليها الشريعة، مثل وجوب أصل الصلاة و الزكاة و الحج و نحوها في الجملة. و أما الجزئيات الاختلافية التي تختلف حسب اختلاف الآراء فلا دليل على وحدتها في الواقع، بل مقتضى السيرة تعددها من مجتهد واحد في أوقات مختلفة، فكيف بالمتعددين من أهل الاجتهاد، فكل من هذه الآراء واقعيات اعتبارية في حدّ نفسها تشملها إطلاقات أدلة الحجج و عموماتها.
فالأحكام الواقعية ..
تارة: واقعيات أولية حقيقية بني عليها أصل الشريعة المقدسة.
و اخرى: امتنانية تسهيلية ثانوية، كالأحكام الاضطرارية التي يطلق عليها