تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٧٤ - التنبيه الثامن في الأصل المثبت، الفرق بين الأمارة و الأصل و المناقشة فيه بيان الحق في المقام
الوجود الاعتباري، و لا ريب في أن المنشآت التعليقية لها وجودات اعتبارية عرفية و عقلائية بل و شرعية أيضا.
التنبيه السابع: [الاستصحاب في نسخ ما ثبت في شريعة أو شريعتين]
يجري الاستصحاب في ما إذا شك في نسخ ما ثبت في الشريعة، سواء كان ذلك في شريعة واحدة أو في شريعتين، لوجود المقتضي له و فقد المانع.
و احتمال تغاير الموضوع، لأن أمة الشريعة السابقة غير اللاحقة.
مردود: بعدم دخالة الخصوصية الصنفية في تشريع الأحكام ما لم يدل عليه دليل بالخصوص، لكونها مجعولة لكل من يستجمع شرائط التكليف مطلقا. كما أن احتمال عدم جريان الاستصحاب للعلم الإجمالي بالنسخ.
مردود أيضا: بانحلاله بالظفر بموارد النسخ بعد الفحص، مع عدم تنجزه لخروج جملة من أطرافه عن مورد الابتلاء، و لا فرق فيه بين كون النسخ قطعا لاستمرار الحكم، أو إظهار أن مدة الحكم و أمده كان إلى حدّ مخصوص و لكنه أنشئ بصورة الدوام لمصلحة فيه، لشمول أدلة اعتباره لكلتا الصورتين.
التنبيه الثامن: [في الأصل المثبت، الفرق بين الأمارة و الأصل و المناقشة فيه بيان الحق في المقام]
لا ريب في اعتبار وجود الأثر الشرعي في مورد الأمارة و الأصل مطلقا، و هو ..
تارة: يترتب عليه بلا واسطة شيء أبدا، أو بواسطة أمر شرعي، و لا ريب في اعتبارهما حينئذ.
و اخرى: مع وساطة أمر عقلي أو عادي، و يعبر عن الأخيرين بالمثبت، أي تثبت الأمارة أو الأصل أمرا غير شرعي و يترتب عليه الأثر الشرعي. و قد