تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢١٨ - الأولى تصوير التكليف بالنسبة إلى المنسي و غيره، الجواب عنه الإشكال في تكليف غير المنسي بوجوه
النقيصة السهوية: و الكلام فيها.
. تارة: في تصوير التكليف بما عدا المنسيّ ثبوتا.
و اخرى: في دلالة الأدلة الأولية عليه.
و ثالثة: في الأدلة الثانوية.
الأولى: تصوير التكليف بالنسبة إلى المنسي و غيره، الجواب عنه الإشكال في تكليف غير المنسي بوجوه
أما الاولى فلا ريب في سقوط التكليف بالنسبة إلى خصوص المنسي، لأن التكليف به مع فرض بقاء النسيان تكليف بما لا يطاق، و مع زواله خلف الفرض. و أما بقاء التكليف بالنسبة إلى بقية الأجزاء.
فاشكل عليه: بأن الأمر بالمجموع قد ارتفع لأجل النسيان، و قد ارتفع الأمر المتعلّق بالبقية بارتفاع الأمر بالمجموع و لا تكليف مستقلا بالنسبة إليها حتى يكون التكليف باقيا، فينتفي التكليف بعد عروض النسيان مطلقا بالنسبة إلى المنسي و غيره من الأجزاء.
و اجيب عنه بوجوه ..
منها: أنه مبني على كون وجوب الأجزاء وجوبا مقدميا لتحقق الكل، و أما لو كان وجوبا نفسيا انبساطيا فلا وجه لزوال وجوب بقية الأجزاء لسقوط وجوب بعضها، و تكون حكمة الانبساط هو الكل، لا أن يكون ذلك العلة التامة المنحصرة.
و منها: أن المأمور به في حق الجميع ناسيا كان أو غيره ما عدا الجزء المنسي، و قد اختص الذاكر بخطاب خاص بما نسيه الناسي.
و اشكل عليه: بأن المنسي ليس شيئا واحدا دائما، بل يختلف بالنسبة إلى المكلف الواحد فكيف بعامة المكلفين، فليفرض أنه صلّى الظهر مثلا جمع، فنسى أحدهم الفاتحة، و الآخر السورة، و ثالث الأذكار الواجبة، و رابع السجدة،