تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٩٩ - الجهة الخامسة تجري قاعدة الفراغ في الشك في الشرط نصا و إجماعا
و يشهد لكفاية الدخول في مطلق الغير صحيح عبد الرحمن «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): رجل أهوى إلى السجود فلم يدر ركع أو لم يركع. قال (عليه السّلام): قد ركع». فإنه نص في كفاية الدخول في مقدمة الجزء أيضا. فالأقوى هو التعميم بالنسبة إلى أجزاء الأجزاء و مقدماتها أيضا، بلا فرق في الأجزاء بين الواجبة و المندوبة، و هذا هو الموافق لسهولة الشريعة المقدسة و مدافعة الشك الذي هو من أقوى وساوس الشيطان.
الجهة الخامسة: تجري قاعدة الفراغ في الشك في الشرط نصا و إجماعا
. و أما قاعدة التجاوز فإن كان لتحصيل الشرط محل مخصوص شرعا، كالطهارة التي لا بد و أن يحصّلها المصلي قبل الدخول في الصلاة- مثلا- فتجري فيه أيضا، لأصالة عدم السهو و الغفلة، و إطلاق الأدلة، و إن لم يكن كذلك- كالستر، و الاستقبال- فعن جمع عدم جريانها فيه.
و استدل عليه .. أولا: بأن الأمثلة المذكورة في الأدلة جميعها من الأجزاء فلا تشمل الشرائط.
و فيه: أنه من باب المثال لا الخصوصية.
و ثانيا: بأنه ليس له محل حتى يصدق التجاوز عن المحل.
و فيه: أن تجاوزه باعتبار محل المشروط، و ذلك يكفي في صدق التجاوز بالنسبة إلى الشرط أيضا.
و ثالثا: بأن مجرى قاعدة التجاوز ما كان موردا للإرادة التبعية، كالأجزاء.
و أما الشرائط، فتتعلّق بها الإرادة الاستقلالية لا التبعية.
و فيه: أنها أيضا متعلّق الإرادة التبعية بالنسبة إلى المشروط.
نعم، بعض الشرائط يكون مورد الإرادة الاستقلالية أيضا، كصلاة الظهر بالنسبة إلى صلاة العصر، و لكن لا دخل لهذه الجهة بالمقام.
و الحق أن يقال: إنه إن أمكن تحصيل الشرط في الأثناء بلا لزوم مانع في البين، تجري القاعدة بالنسبة إلى الأجزاء السابقة، فتصح كما تصح الأجزاء