تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٣٦ - أحدها أن مخالفة الحكم الإلزامي المظنون مظنة للضرر
تارة: على عدم الجواز مطلقا.
و اخرى: بأن الإجماع الدال على عدم الجواز لعروض الهرم و النسيان يدل على عدم الجواز لعروض الموت بالأولى.
و فيه: مضافا إلى أن هذه الإجماعات من الإجماعات الاجتهادية التي لا اعتبار لها أن المتيقن من الأول خصوص الابتدائي منه، لكثرة الاختلاف في الاستمراري، و لم تثبت الأولوية في الثاني لا عقلا و لا عرفا و لا شرعا، فلا بد من الاقتصار على مورده هذا، مع أن لنا أن نقول إنه حيث لا يجوز تقليد الميت ابتداء و لا بقاء إلا بالرجوع إلى الحي، يكون هذا التقليد تقليدا للحي فلا يبقى موضوع للإشكال أصلا.
ثم إنه يجري في تقليد الميت جميع ما يجري في الحي من تعينه إن كان أعلم، و التخيير بينه و بين غيره مع التساوي. و في هذه المباحث فروع كثيرة تعرضنا لها في الفقه فراجع.
اعتبار مطلق الظن:
[الاستدلال على اعتباره و الجواب عنه]
تقدم الكلام في الظنون الخاصة، و أما مطلق الظن فقد استدلوا على اعتباره بأمور ..
أحدها: أن مخالفة الحكم الإلزامي المظنون مظنة للضرر
، و دفع الضرر المحتمل واجب فكيف بالمظنون، فيكون العمل بالظن القائم على الحكم الإلزامي واجبا، و هو المطلوب.
و يرد عليه: أن الكبرى ممنوعة، لأنه إن اريد بالضرر فيه العقاب الاخروي، فالضرر العقابي الذي يجب دفعه منحصر بما إذا كان في أطراف العلم الإجمالي أو في الشبهات البدوية قبل الفحص، و في غيرهما تجري قاعدة قبح